علي سريرها جلست تنظر الي ال500 جنية والي الطريقة المهينة التي اعطاها بها عمرو المال ، دمعت عيناها وهي تتذكر كيف كانت في الماضي وكيف كان يعاملها عمرو وقتها ، واليوم كيف بات يعاملها ولم يعد يتذكر لها شيئا ، طافت صورة اميرة صديقتها القديمة وكيف بدت امام عيناها ، زفرت بشدة وهي تفكر ان تزورها وتتحدث اليها ، فشيرين منذ وفاة والدها لم يعد هناك احد في حياتها تتحدث اليه ، تريد فقط ان تتحدث ، ان تخرج ما في صدرها من ضيق و احساس بالظلم ، ربما تجد سبيلا ، ربما هناك حل
اتجهت بالفعل الي مكان عيادة اميرة ، ملأها الخجل من ان تراها صديقة الماضي بهذا الضعف كانت تصعد خطوة ثم تلتفت وتعود خطوتين وكلما عادت ترددت في الصعود وهي لا تعرف ماذا الذي تفعله ، لماذا بدلا من انتظار الطلاق بكرامة تفكر في الاستمرار مع من باعها وخانها ليأتيها صوتا من نفسها : ارجعي يا شيرين وبلاش هبل علي اخر الزمن حتروحي لدكتور نفسي ، انتي مجنونة عشان تعملي كده
قاومت ما بداخلها حتي وقفت امام السكرتارية لتسأل : صباح الخير ، دكتورة اميرة سويدان موجودة من فضلك
السكرتيرة : ايوة يا فندم حضرتك حاجزة باسم مين
شيرين بتردد : لا انا مش حاجزة
السكرتيرة : لا اسفة يا فندم لازم الحجز يكون قبلها بيومين
شيرين بضيق : طب ممكن تقوليلها شيرين السويفي
السكرتيرة : لا اسفة اوي يا فندم
شيرين بيأس : طب انا ممكن ادفع مستعجل
السكرتيرة : لا والله مفيش مستعجل ، كله زي بعضه
لتعاود شيرين ادراجها وقد الفها اليأس نزلت السلالم تجر قداميها جارا ، الي ان استوقفتها السكرتيرة التي نزلت خلفها : يا مدام يا مدام
التفتت شيرين لتنظر : نعم
السكرتيرة : في معاد بعد نص ساعة صاحبته اعتذرت لو تحبي ———
وقبل ان تكمل ، صعدت شيرين بعض درجات السلم ووقفت امام السكرتيرة : ماشي استني
عادت وجلست ببعض الامل من انها قد تجد حلا