رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الثامن عشر 18 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

الحلقة الثامنة عشرمصطفي بتوتر وقد احمر وجهه : ايه اللي انت بتقوله ده يا طارق
طارق وقد وقف في مواجهته : قولي انت كداب يا طارق و لا اقولك قولي مين سارة ومين منار
مصطفي وقد علا صدره وزادت ضربات قلبه ،ليكمل طارق : قولي انهم مش مراتك وبنتك
مصطفي ببالغ توتره : ايوة مراتي وبنتي ، انا متجوز يا طارق ارتحت يا ابني ، متجوز سارة بنت عم مهدي
طارق ولا يزال متوترا : اتجوزت علي ماما يا بابا ، انا كان عندي امل انك متكنش عملت كده ، ليه يا بابا ليه ، ليه تعمل كده
مصطفي وقد زاد توتره : انت بتسأل يا طارق بعد عشيرة السنين اللي قدامك وكل تصرفات امكم جاي تسألني ليه ، بعد طول لسانها واهمالها جاي عايزني اقولك ايه ، عموما انا مش بدافع عن نفسي ، ايوة اتجوزت وانا بكامل ارادتي وعملت اللي اي راجل مكاني لازم يعمله
طارق بعصبية : ماما تصرفاتها غلط من عشرين سنة ولو في حد يتلام علي التصرفات دي يبقي حضرتك عشان كنت بتسكت ، كنت عارفها طبعك من الاول ، كنت عودها علي الاحترام بينكم وبين بعض قبل قدامنا ، مش بعد عشرين سنة رايح تاخد واحدة قد بنتك تجدد بيها شبابك ويا عالم مين وسمعتها ايه والبنت اللي معاها اصلا بنتك ولا ——-
لم يتحمل مصطفي ان يزيد ابنه كلمة وقبل ان يكمل كان رده صفعة وهو يصرخ : اخرس
نظر طارق مليا الي والده : بتضربني عشان باقول الحقيقة ، والحقيقة بتوجع ، صح
مصطفي وقد شعر بالضيق مما فعل : لا مش صح ، بس كنت فاكر انك حتحس بيا
هوي ليجلس علي اقرب مقعد ثم نظر له بعتاب : اسمع يا طارق انا لو غلطت فغلطتي اني خبيت الموضوع عشان خاطركم ، مكنتش عايزكم تعرفوا وتزعلوا مش اكتر
طارق بعتاب : وليه اتجوزت من الاساس يا بابا لو زعلنا بيفرق عند حضرتك
مد مصطفي يده ليجلس طارق الي جواره: انت نفسك قلت يا ابني ، انا لو عايز اتجوز ايه الللي يخليني اتجوز بعد عشرين سنة ، بس انا عايزك تعرف اني كنت بستر علي بنت غلبانة وظروفها وحشة ودي كانت نيتي في الاول بس بعد ما عشت معاها حبتها وخصوصا لما ربنا رزقني منها بمنار ، انا مش عارف انت فاكر عم مهمدي ولا لا يا طارق ، فاكر الساعي اللي كان بينضف المحل وكان ساعات بلعبك وانت صغير
طارق بوجوم : فاكره ، مش ده اللي مات بعد موت عمو رشاد بابا طنط شيرين
مصطفي وقد حزن لما يفعله ابنه : ايوة هو ، الراجل ده تعب ايام موت عمي رشاد ، ونقلناه علي المستشفي والدكاترة قالوا محتاج عملية ضروري ، وللاسف انا دفعت تكاليف العملية وكل تكاليف علاجه عشان يكون في امل في الشفاء بس في الاخر مات ، مات و ساب بنته سارة عندها وقتها 25 سنة ، مكنش عندها الا خال راحت في الاول تقعد معاه بس للاسف عاملها وحش ده غير ان ولاده كانوا بيضايقوها ، رجعت رجعتلي وطلبت تشتغل حتي لو مكان ابوها ، قولتلها تقعد في بيتها وكنت كل شهر اعدي عليها بمرتب ابوها و حاجات البيت ، وبعد كام شهر قالتلي ان في حد عايز يتقدملها وهي عايزني ابقي مسئول عنها ، قلت ماشي بس فوجئت بعدها بمرتين بيها معيطة وزعلانة وبتقول انه كلمها و قالها كل شئ قسمة ونصيب ، اليوم ده صعبت عليا اوي ومش عارف ايه اللي خالني اقولها اني عايز اجوزها ومفتش شهر الا وكنت متجوزها وبعدها الصراحة كانت جوازتي منها فاتحة خير وربنا كرمني واخدتلها شقة كويسة وبعدها حملت وكانت خايفة ان ارفض انها تجيب مني ولاد ، اتفاجأت لما لقتني فرحت لاني مش متجوزها نزوة ، لا يا ابني دي مراتي ، زي ما امك مراتي بالظبط ، وانا لا ظلمت امك ولا ناوي اظلمها ، فاهمني يا طارق
طارق بحزن : فاهم يا بابا ، وانت ناوي تقول لماما امتي
مصطفي وهو يربط علي كتفه : يا ريت يا طارق تصبر شوية لحد ما اختك تخلص الثانوية العامة بتعتها ، ممكن يا ابني آتمنك علي سري
طارق وقد قرر الرحيل : ممكن
—————————————-
ليأتي صباح جديد علي بيت السويفي ، و
: صباح الخير
: صباح النور
كل واحد من ابناء العائلة متجه الي منزل والدته كعادة كل صباح ، ومديحة قد وضعت عدد من اكواب الشاي علي السفرة
ليدخل الي والدته : صباح الخير يا ماما
مديحة وهي تكمل وضع اطباق الفطار : صباح النور ، الامتحانات بدأت ولا لسه
عمرو : يوسف ويارا الاسبوع الجاي و يمكن نور كمان ، كويس ان كلهم نقل مفيش غير يوسف اللي ستة بس اهو حيخلص معاهم
مديحة وقد مدت يدها بكوب شاي وجلست الي جواره : امال انت مالك يا عمرو اليومين دول مش عاجبني ، حتي الجمعة دي كان شكلك متغير
سحب عمرو كوب الشاي وبدأ يشرب : مفيش حاجة متشغليش بالك ، انتي عارفة ضغط الشغل من ناحية وفرح علا من ناحية بس مش اكتر
مديحة بقلق : يعني انت وشيرين كويسين ، مش زعلانين من بعض
شرد عمرو بعيدا وبدي عليه الهم ورد : لا ابدا
وضعت مديحة يدها مربطة علي كتف عمرو : عموما انا عارفة انت بتحب شيرين و الولاد قد ايه ، وعارفة حنيتك يا عمرو ، ربنا يخليك لينا ومحرمناش منك
سحب يدها وقبلها وهو يقوم من مكانه : اهو كده الواحد يروح الشغل بنفس مفتوحة بعد الدعوة الحلوة دي
وضع كوب الشاي و اتجه ليخرج ليجد في مواجهته علي مبتسما : صباح الخير يا علي
علي : صباح النور يا عمرو ، نازل بدري انهاردة ، والبيت هادي هما العيال مش رايحين المدرسة ولا ايه
لترد عبير وقد اتجهت الي شقة والدتها : الاسبوع ده اللي قبل الامتحانات مفيش مدرسة بقي
نظر علي شذرا واكتفي بالسلام علي عمرو وامه ، لينزل علاء خلفهم : صباح الخير
مديحة : في شاي يا علاء
علاء وهو ينظر الي ساعته : لا معلش انا مستعجل ، حابقي اشرب في الشركة
ليلتفت ليخرج علاء ثم عمرو ولكنه تذكر شيئا فعاد الي امه : باقولك ايه يا ماما
مديحة : ايه يا عمرو
عمرو : عايزك تيجبي حد يروق السلم
عبير وقد سحبت كوب شاي : طب ما هو كان لسه هنا الاربع
عمرو : معلش ، اصلي عازم ناس بكرة ، وعايز البيت شكله كويس
مديحة : ناس مين يا عمرو
عمرو مبتسما : فاكرة ماهر اللي كان بيجي يذاكر معايا زمان
تمسكت عبير بكوب الشاي الذي كاد يسقط من يدها وهي تشعر بالخوف والتوتر ، ليكمل عمرو بينما شعرت مديحة بالضيق : اهو ماهر رجع من كندا وكان عايز ازوره ويزورني وكده ، فيا ريت بقي بكرة يكون البيت متروق ، سلام عليكم
نظرت مديحة الي عبير تريد ان تعرف بما شعرت ، لكن عبير لم تبدي اي تعابير علي وجهها وتكلمت في موضوع اخر : حتعملي اكل ايه انهاردة
مديحة بقلق : الموجود يا عبير ، انهاردة انا واختك حناكل اي حاجة
عبير وهي لاتزال تشرب الشاي : هي علا اخدة اجازة
مديحة : ايوة يمكن تنزل هي ميار ويمكن لا لسه مش عارفة
عبير : وحتنزل مع كريم امتي يشوفوا العفش
مديحة وهي لا تزال تنظر لها بقلق : لما عمرو يحدد يوم يبقي ننزل
ليقطعهم صوت مصطفي وهو يتجه للخروج : صباح الخير يا مرات عمي
مديحة وهي تنظر لعبير التي لم تحرك ساكن : صباح النور يا ابني
مصطفي : انا رايح المعرض عايزين حاجة قبل ما امشي
ظلت عبير في مكانها ولم تتحرك وردت : لا يا مصطفي شكرا
خرج مصطفي لتتجه مديحة لعبير بغيظ : يعني مش قادرة تتحركي من مكانك وتقومي تقوليله مع السلامة
وعبير وقد قررت الصعود الي شقتها : يعني هو صغير مثلا ، ما خلاص ، انا طالعة عايزة حاجة
مديحة بضيق : لا شكرا
لتصعد السلالم والشرود يملئ عقلها لا يقطعه الا صوت دقات قلبها التي كانت تردد في اذنيها : ماهر جاي بكرة
—————————————-
جلس علي مكتبه يملأه الشرود والضيق ، ليقطعه من شروده من اتي بالفطار كعادة كل صباح ، وضع ما بيده امام صديقه ثم نظر باستغراب : ايه يا عوبد صباح الخير
زفر عبد الرحمن ورد : صباح النور
ابراهيم وهو يفتح كيس السندوتشات : مالك يا ابني سرحان ومكلدم ليه ع الصبح ، ماتلك ميت
عبد الرحمن بضيق : سيبني في حالي الله يكرمك ، انا مش ناقص حد
ابراهيم وهو يمد يده بسندوتش : طب امسك افطر و ربك يساويها
عبد الرحمن بعصبية وهو يزيح يده : يووووو مش عايز يا اخي
ابراهيم باستغراب : مالك يا ابني ع الصبح ، انت اجنيت
عبدالرحمن وهو يضرب يده علي المكتب : ايوة اجنيت ، اجنيت يا ابراهيم ، عرفت مكانها ويا ريتني ما عرفت ، اتجوزت يا ابراهيم وخلفت كمان ، وانا طبعا خلاص لازم اخد استمارة ستة ما انا الكوحيت اللي مش لاقي ياكل لكن الحاج مصطفي فلوس وبيت وعيشة مرتاحة
ابراهيم ببالغ استغرابه : الحاج مصطفي ————— سارة متجوزة الحاج مصطفي مش ممكن
عبد الرحمن بعصبية : الراجل اللي عمل نفسه حنين وهو اصلا كان بيدحلب لها عشان تقع فيه ، وانا انا يا سارة انا ، ليه كل ده عشان فقير ومش لاقي
ابراهيم وهو لايزال علي استغرابه : وانت ناوي تعمل ايه دلوقت
عبد الرحمن بغل : مش حاسكت وحاعرف مكانها ومش حاسيبها في حالها وحاعرفها مين هو عبد الرحمن
ابراهيم بخبث : وطب وانت حتستفيد ايه لما تعمل كده ، مش بعيد تقول للحاج مصطفي ويرفدك و انت لسه في رقبتك اختك وامك ولسه عايز تكون نفسك
ثم اقترب من اذنه : وبعدين الحاج بيثق فيك ليه تضيع الثقة دي وانت محتاجها ، عايز ترد القلم بجد يا عبد الرحمن حط عينك علي سلمي بنت الحاج مصطفي عالقها بيك واتجوزها دي بقي حتنقلك ناقلة تانية ، وساعتها سارة تعض علي ايديها من الندم وهي شايفك غني ومتجوز بنت الحاج يعني الروس اتساوت ، بل بالعكس انت شاب وواخد شابة انما هي مع راجل عجز و بالنسبة لمصطفي يوم ما يعرف هو كمان حاجة ده ان عرف حتبقي ساعتها اخدت منه حقك ، اوجعه في سلمي زي ما هو وجعك في سارة هو ده حلك اللي بجد يشفي غلك ،و يرد قلم قلمين
عبد الرحمن وقد التفت بخوف : انت بتقول ايه ، سلمي ايه يا ابني ، لا يا ابراهيم انا سلمي معملتليش حاجة عشان اعمل فيها حاجة وحشة ، لا يا ابراهيم لا
ابراهيم بخبث مرة اخري : يا اخي وانا باقولك اذية ، ده جواز يا ابني حتخليها تحبك و تتجوزها بس كده ، عموما دورها في مخك وتعالي عشان نفطر
—————————————
وضع حقيبته ثم كلتا كفيه امام البنش الخاص به ثم نظرا مليا في وجوه الطلبة ورد : صباح الخير
ليأتيه الرد المعتاد : صباح النور يا دكتور عمرو
اخرج الاوراق الخاصة بمحاضرة اليوم واخذ يبحث بعينه في ارجاء المدرج عن من كانت تهمه ولكنه لم يجدها
حاول التركيز في شرح المحاضرة ، لكنه لم يستطع بدأ يضع اوراق علي البروجيكتور ثم يشرحها باسرع ما عنده وسط ضيق الطلبة لانهم لا يفهمون شيئا
واخيرا انهي عمرو المحاضرة قبل موعدها المحدد وسحب اوراقه وخرج خارج المدرج وقد بلغ الضيق مبلغه من عمرو ومن كل من حضر المحاضرة ولم يفهم شيئا
الي الكافيتريا توجهت دينا لتجلس الي جوار اسراء التي لم تحضر ، زفرت ببالغ الضيق وهي تسحب الكرسي لكي تجلس : اوف ، ازفت محاضرة حاضرتها لعمرو السويفي
اسراء وهي ترفع رأسها لتنظر لها : مالك يا بنتي ، ايه اللي حصل
دينا بضيق : دكتور عمرو انهاردة كان واضح كده ان مراته معكننة عليه او أرفاه في عيشته طلعه علينا وادلنا محاضرة زي الزفت ، ولا حد فهم حاجة ولا حد عرف ينقل
اسراء بتوتر : كان شكله مضايق يعني
دينا بغيظ : مضايق ايه يا بنتي باقولك شايط ، مولع تقوليلي مضايق ، ربنا يستر انا مش عارفة ده كان قايم يتعدل ايه اللي جراله ، معرفش

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية تبديل عريس الفصل السادس 6 بقلم جمانه السعيدي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top