امام باب شقتها زفرت وهي تضع الاكياس من اجل فتح الباب ، لتسمع صوت فتح الباب في الشقة المقابلة
لتطل عبير وهي تحمل في يدها قارب بلاستك
عبير وهي تخرج من الشقة : ازيك يا شيرين
شيرين وهي تخرج مفتاحها لتفتح : ازيك يا عبير ، عاملة ايه والولاد عاملين ايه
عبير : الحمد لله كويسين ، عمرو والعيال عاملين ايه
شيرين : الحمد لله ، انتي نازلة عند ماما
عبير : ايوة ، حضرت الخلطة وماما سلقت الكرنب ، تتغدوا معانا محشي انهاردة
شيرين : الف هنا وشفا يا حبيبتي ، احنا عندنا سمك تيجي انتي
عبير : بالهنا والشفا ، يلا عايزة حاجة مش حعطلك بقي
شيرين : ماشي يا حبيبتي منحرمش منك
ليدور المفتاح في الباب لتفتح شيرين ، تحمل الاكياس و تتوجه بها الي المطبخ تعود ناحية الباب لتجلب اكياسا اخري ثم تغلق الباب لتبدأ باخراج ما اشترت ، الي التلاجة تضع الخيار ، الطماطم ، الجزر ، الفلفل
ثم تكمل اخراج ما تبقي الي ان تجلب قاربا بلاستيك كبير لتضع فيه 2 كيلو من السمك البطلي ، تغمره بالماء ثم تضع القارب جانبا
لتذهب اخيرا الي حجرة نومها لتبدل ملابسها ، لتخرج جلبابا فضفاضا وايشارب صغير ترتدي الجلباب والاهم تعصب رأسها بالايشارب وتتوجه الي المطبخ لتفترش الارض وقد احضرت السكين والمقص وجلست وجها لوجه امام السمك البلطي ،من ان لاخر كانت تمسح جبهتها بظهر كف يدها ودون تعمد منها كانت تلتصق بعض قشور السمك علي وجهها ، باتقانا بالغ كانت تنظف شيرين السمك بغض النظر عن العواقب المهم دائما الاتقان في العمل
واخيرا انتهت لتقوم للحوض وهي تغسل سمكة سمكة ثم تضعه في ماء وملح ثم تغسل يدها ، نظرة خاطفة علي فوطة المطبخ ولكنها ليست هنا اذا جلبابها سيفي بالغرض ، مسحت يدها في جلبابها ثم قررت ، ستصلي الظهر ثم تكمل الغداء
————————————
الي الدور الاول كانت عبير قد وصلت لتستكمل مع امها تحضير المحشي بات كل شئ جاهز ليفترش الاثنين الارض ويبدأون في لف ورق العنب والكرنب وهم بتأكيد سيصلون الظهر فور انتهائهم
عبير وهي تضع علي يدها ورقة كرنب وتلفها : هو كريم ده مش بيجي الا كل جمعه وخلاص علي كده اللي ما شوفته مرة جاب هدية لعلا ولا خارجها خروجة حلوة عفانة من اولها كده
مديحة : بت يا عبير ملكيش دعوة باختك وخطبها ولسانك الزالف ده ابوس ايدك متجبيلناش الكلام مع عمرو
عبير بضيق : يوووو يا ماما هو انا قولت حاجة ، انا خايفة علي علا مش اكتر مش حاسة انه مهتم بيها كده مش حساهم مخطوبين ، صحيح بخت امي حطتهولي في كمي ولا كبيرة فلحت ولا الصغيرة هي روخرة
مديحة : تصدقي يا بت انتي انا خلصت فيكي الكلام والله ده بدل ما تحمدي ربنا علي مصطفي الراجل البلسم وعلي عيالك علي طول كده
عبير بسخرية : الراجل البلسم يا ريتو يختي كان بلسم كان حتي طرالي شعري ، قال بلسم قال ، ياما كان نفسي كده اجوز واحد زي عمرو شخصية مش مصطفي اللي اول ما عمرو يشخط الشخطة من دول يبقي اول واحد يهر الله يسامحه بقي بابا مكنش لاقي الا اللي واخد دبلوم
مديحة : يا بنتي انت ايه ، انت بقالك 20 سنة بتعيدي وتزيدي في نفس الكلام 20 سنة يا عبير حرام عليكي يا بنتي ده انت عيالك بقوا طولك
عبير : عيالي اسكتي يا ماما وبلاش تفكريني بخبتي التقيلة في عيالي بقي ابن عمرو يدخل هندسة وطارق تجارة ، صحيح وهو حيفلح لمين
مديحة بغيظ : بت يا عبير انتي بتقري علي عيال اخوكي يا بت
عبير باضطراب : اقر ايه يا ماما بسم الله ماشاء الله علي يحيي ، انا قلت حاجة
مديحة بضيق : استغفر الله العظيم يا رب ، اقول ايه بس ربنا يهديكي يا عبير يا بنتي
————————————————
الي الدور الثاني ، كانت ميار قد انهت ترتيب المنزل وجمع الملابس المتسخة الي الغسالة ثم وقفت امام الثلاجة لتكتب في ورقة ما قد نقص المنزل ، ثم نظرت الي الجدول الذي اعدته لاكل الاسبوع
يوم الثلاثاء : بيتزا
اعدت لستة بالطلبات التي ستشتريها ، انهت صلاة الظهر وقررت ان تشتري ما ينقصها الي يوم الخميس
الي باب الشقة المقابلة توجهت وطرقت الباب وهي لا تعرف هل استيقظت ريم ام لاتزال نائمة
بتثاقل بالغ استشعرت ريم ان هناك احدا بالخارج فتوجهت لتفتح وبمنظر المستيقظة من نومها وهي تسأل قبل فتح الباب
ريم وهي نائمة : مين
ميار : انا ميار يا ريم
فتحت ريم الباب وهي تتأوب : صباح الخير يا ميار
ميار باستغراب : انتي لسه نايمة يا مفترية الساعة 12ونص
ريم بتثاقل : ادخلي طيب الاول ، وبعدين ما انتي عارفة عقبال لما العيال يناموا بقي
ميار وهي تدخل : ايوة يا ريم بس انتي كده قالبة حياتك يا بنتي
ريم : ما هي مقلوبة من يوم ما الواحد اجوز يا اخوتي ، يلا منك لله يا اللي اتجوزت وما نصحتنيش ومنك لله بردوا يااللي حتتجوز ولا تسألنيش
ميار : طب يا حكيمة زمانك انا نازلة اجيب طلبات للبيت ، اجيبلك معايا حاجة
ريم : والله يا ميورة الواحد مش عارف يقولك ايه ، بس المشكلة ان انا اصلا مش عارفة انا عايزة ايه
لتضرب ميار كفا بكف وهي تبتسم : والله عم عيلاء ده ليه الجنة
ريم بضحك : متقلقيش يا ميار اللي يدخل بيت السويفي لازم يخش الجنة
لتقف ريم الثلاجة وهي لا تفهم شيئا ، نظرت نظرة عامة وجدت اشياء كانت بحاجة الي ان ترمي واشياء لم تأكل واشياء منسية واشياء ليس لها علاقة بها اغلقت الثلاجة وهي لاتزال علي حيرتها ، فتحت الفريزر لتبحث مرو اخري واخيرا هناك كبدة
ريم : طب تمام طلع عندي كبدة ، ممكن بقي كيس مكرونة وحبة سلطة واهو اليوم يتقضي ولا ايه
ميار وهي لاتزال علي استغرابها : ولا ايه ، طب وبكرة
ريم : بكرة حاسيب البنات معاكي او مع ماما و اجيب بقي شوية حاجات للبيت ، انتي بس هاتيلي كيس مكرونة وعلبة صلصة وخلاص علي كده
ميار وهي تخرج للباب : خلاص ماشي
ريم وهي تجلب المال لتعطيها اياها وهي توصلها : والفلوس اهه معلش
ميار وهي تخرج من الشقة : يا ستي ما بين الخيرين حساب ، مش عايزة حاجة تانية بس
ريم وهي تودعها : لا كتر خيرك
لتتجه ريم الي الداخل فامامها دقائق وستستيقظ البنات ، نظرة سريعة في المرآة لتغسل وجهها و تتوضأ من اجل صلاة الصبح و الظهر جماعة لتخرج ذات العينان البنية والشعر البني والبشرة البيضاء فقد كانت تشبة كريم اخيها الاكبر من الحمام من اجل الصلاة لتبدأ يومها بعد الواحدة ظهرا
———————————
طرقت ميار باب شقة حماتها قبل الخروج ، لم يكن مغلقا وسمعت من يقول : ايوة يا اللي بتخبط الباب مفتوح
لتدخل ميار لتلقي السلام علي حماتها واخت زوجها
ميار : سلام عليكم يا ماما ، سلام عليكم يا عبير
مديحة مبتسمة : وعليكم السلام يا ميار ، ايه عندكم اكل ايه انهاردة زمانك خلصتي الاكل انا عارفكي شاطرة
عبير لميار : امال علي فين كده
ميار لاثنين : انا حاعمل بيتزا ، جهزت الصواني بس كان ناقصلي كام حاجة كده حاروح اجيبهم للبيت ، ما تيجي تتغدي معانا يا ماما
مديحة : كتر خيرك يا بنتي ، تيجي انتي تأكلي معانا عندنا محشي
عبير بسخرية : محشي هي ميار بردوا تاكل محشي ودايت يبوظ
ميار بضحك : لا بس المحشي بتاعك انتي وماما يا ابلة عبير لا يقاوم مينفعش الواحد يعمل قدامه حاجة
مديحة : ربنا يخليكي يا ميار ، طب روحي يا بنتي عشان متتعطليش
لتلتفت لتخرج فتستوقفها عبير : هو علي لسه مسألش علي الدكتور اللي مصطفي قاله عليه
ميار بضيق : ما انتي عارفة يا ابلة اني علي مبقاش عايز حد يتكلم في الموضوع ده
عبير بسخرية : اه نسيت صحيح ان علي مش عايز حد يتكلم في الموضوع ده ، طيب
ميار وقد شعرت بالحزن : طب سلام يا ماما
لتتجه ميار لتخرج خارج المنزل فتلتفت مديحة لبنتها
مديحة بضيق : يعني انا بس اقولك ايه ، انتي مفيش مرة حتشوفي فيها مرات اخوكي الا وتتكلمي في موضوع الخلفة
عبير بعصبية : يعني اخويا شبابه يضيع جنب واحدة مبتخلفش ، يا ماما علي دلوقتي لو اتجوز يقدر يجيب عيال انما بعد كده خلاص لا حتنفعه ميار و لا سهوكة ميار
ثم تقوم بتقليدها ساخرة : عندنا بيتزا يا ماما ما تطلعي تتغدي معانا ، قال بيتزا قال ده علي خس النص يا قلب اخته من اكلها المايع
مديحة بضيق : ملكيش دعوة يا عبير سامعة يا عبير ملكيش دعوة باخواتك كل واحد ولي حياته مدخليش نفسك فيهم وتعملي زعل وخلاص
عبير : وانا قلت حاجة وعموما وانا مالي هه ( دع الخلق للخالق )
————————————-