استشعر الشيخ لهفه الرجل فأجابه قائلا :. ايوه انا امام المسجد الكبير جنب مستشفي الدمرداش وهي من كام يوم جت المسجد ومن وقتها وانا مهتم بيها بس بصراحه انا خوفت عليها للسبب ده جيت هوريك مكانها بس بشرط هي خايفه من ابوها
فاجابه الرجل بخبث :. انا خالها اطمن تعالي نروحلها دلوقتي
نزلت الشيخ مع الرجل حتي وصل الي المسجد وما ان رأته غفران حتي احتمت في ظهر الشيخ
ظلت تبكي وتقول :. انت ضحكت عليا وجيبتلي ابويا انا مش مسمحاك ابدا
اخذها ابوها رغما عنها
حاول الشيخ التدخل ولكن اسكته يزيد بجمله واحده :. اسكت خالص لو اتدخلت اقدر اتهمك بخطف بنتي
صجم الشيخ محمد مما سمع
ولكنه شعر بالاسف لتسليمه غفران لابيها قاسي القلب !…
( يزيد )
امسك يزيد يدي غفران بقوه وجرها الي خارج المسجد وكأنه يمسك بعروسه ماريونيت ظل يتفكر كثير ما اوصله الي شطه القلب مع بنيه
تسائل كثيرا لما هو قاسي القلب كالحجاره بل اشد قسوه فإن الحجاره لما يهبط من خشيه الله …ولكن لكل فعل رد فعل ربما نشأته تركت فيه ابنا قاسي القلب يريد ان يزيح كل اثر له رغم انه بداخله يتحسر كثير عما يفعله باطفاله
فقد نشأ في دائره مغلقه من العذاب فأبيه كان مضطرب نفسيا يعذبه دون سبب او ملل يهينه دون كلل … ربما في البدايه لم يكن يعرف لما اباه يعامله هكذا وكأنه جرز بشع !!
حتي وفي ذات يوم وجد مفكره أبيه في خزانته المغلقه دائما ففتحها حتي يروي فضوله ليجد كارثه لم يكن يدري لها بالا !
عترافات ابيه لطبيبته في المصحه النفسيه