.ظلت غفران تمشي بلا هدي تعرف انها لن تستطيع اللجوء لخالتها رغم علمها بمكان البيت .. وقفت تنظر الي حشود البشر تنظر الي وجوههم … اصبحت تبغض الجميع تراهم ذئاب مرتدين جلود بشريه من يصدق ان تلك الفتاه قبل مده قصيره كانت تحتضنها امها وتدللها هي واخيها …
والان اصبحت بلا ام او اخ اما ابيها فقد مات في قلبها منذ ان تزوج …
مر الوقت واتي المساء وهي جالسه علي احد الارصفه تنظر للماره
اقشعر جسدها بعدما ربت احدهما علي كتفها سألها قائلا :. انتي قاعده لوحدك ليه !
نظرت اليه وهي خائفه ثم تكملت :. انا بابا وماما ماتوا وانا قاعده في الشارع من الصبح
تصنع رقه القلب وسألها :. انتي اكلتي
غفران :. لأ
امسك يديها ثم قال :. خلاص انا هاخدك البيت عندنا لام محمود تاكلي وتشربي عشان كمان شكلك تعبانه ومحتاجه تنامي
فرحت غفران كثيرا بهذا العرض المغري فهي لم تكن تعرف انها خرجت من بين براثن الاسد لتقع فريسه بين انياب ليث غادر
اخذها وسار بها حتي دخل الي بيته في حضور الجيران الذين لو يكلفوا نفسهم خاطر السؤال عن وجودها معه رغم انهم بالكاد اول مره يرونها !!
ما إن رأته زوجته ومعه غفران حتي انقبض قلبها وسألته متعجبه :. مين دي يا اسعد ؟ ….ياما جاب الغراب لامه ياراجل بدل ما تدخل عليا بدكر بط ولا حتي بكيس فيه قشر موز داخلي ببت من الشارع