بصيتله وأنا مش مستوعبة، وقلتله:
_ انزل ليه؟ إزاي يعني؟ ما إحنا متفقين من الأول إني عازلة!
رد وهو بيحاول يقفل الموضوع:
_ يومين مش هيخسسوكي، وبلاش مشاكل من الهوا.
وبعدين كدا كدا أمي مش محتاجة منكم حاجة، دل بس عشان متعمليش فتنة في البيت!
اعترضت، واتكلمت، وحاولت أفهمه إني مضغوطة، وهنزل الشغل بكرا…
لقيته فجأة قلب عليّ، وخاصمني من غير سبب.
فضل يقول:
_ إنتِ كده بتصغريني قدّام أهلي وأخواتي،
إنتِ مش محترماني، وبتثبتلهم إني ماليش كلمة في بيتي!
ومافيش نزل شغل طول ما أنتِ مش بتسمعي الكلام.
ضغط نفسي وعصبي، شد وجذب، لحد ما لقيت نفسي مرغمة أوافق وأنزل.
والحقيقة…
أنا مكنتش بسكت عشان الموضوع بسيط، أنا كنت بسكت عشان بخاف.
بخاف من زعل مصطفى، من طريقته لما يخاصمني،
لما يسيبني ويبات عند أهله، لما يقولي إني بتاعة مشاكل وحوارات، وإنه زهق من الوضع ده.
فكنت أعدّي، وأقول معلش، وأبلعها، وأقنع نفسي إن دي حاجات بسيطة ومش مستاهلة.
أنا يتيمة.
أمي وأبويا اتوفوا في حادثة وأنا صغيرة، وعمتي هي اللي ربتني أنا وأختي الكبيرة.
ست شالتنا في عينيها، واستحملت مشاكل كتير مع جوزها؛ عشان كانت دايمًا تيجي تطمّن علينا وتشوف ناقصنا إيه،
وحافظت على ورثنا من بابا زي ما يكونوا أمانة في رقبتها.