ميادة رفعت حواجبها بخبث، وملامح وشها ارتاحت، كأنها سمعت الكلام اللي كانت مستنياه.
سيدة رجعت تبص لمصطفى وقالت بنبرة آمرة:
_ خليك فاكر، البيت ده له نظامه… واللي يدخل علينا لازم يمشي عليه.
إحنا مش أقل من حد، ولا ناقصين دكاترة ولا شهادات.
مصطفى هز راسه وهو بيحاول يخبي القلق اللي جوا قلبه:
_ إن شاء الله يا ماما… كله هيبقى تمام.
_____________
خرج مصطفى من البيت، ومع خروجه كانت سيدة بتنفذ خطتها.
أنا صحيت يومها بدري، وأنا ناوية آخد شاور وأجهز الغدا قبل ما مصطفى يرجع من برّه.
كنت لسه فاتحة باب الحمام ، شعري مش متسرح ولبسي خفيف، لما سمعت صوت حركة في المطبخ.
صوت فتح تلاجة… وخبط أطباق.
اتجمدت في مكاني.
مين في الشقة؟
مشيت على أطراف صوابعي، قلبي بيدق في وداني، لحد ما قربت من باب المطبخ…
ولما دخلت، اتصدمت.
حماتي.
واقفة قدام التلاجة المفتوحة، وفي إيدها كيس بلاستيك، بتحط فيه حاجات من عندي بكل أريحية، كأنها في شقتها وأنا اللي ضيفة عندها.
وقفت مكاني، صوتي طلع مخنوق من الصدمة:
_ طنط… إنتِ دخلتي هنا إزاي؟
دا أنا قافلة الباب بإيدي ورا مصطفى!
بصّتلي من تحت لفوق، بصّة خلتني أحس إني واقفة قدام ميزان بيقيسني، مش ست.
وقالت بهدوء مستفز: