دخلت بيتكم وأنا ضعيفة وعيوني مغمضة وقُلت خلاص يا ملك دا العوض اللي هيعوضك عن كل حاجه وحشه، علفكره بردو لو كنت عاملتني بما يرضي الله كنت هسيبلك الفلوس وكل حاجة بنفس راضية، بس الطمع وحش أوي.
فتحت عيني على صدمة ورا التانية مبقتش عارفه أحزن على إيه ولا إيه بس الأهم إني عرفت افوق بسرعة وأوقعكم واحد ورا التاني.
كنت سيبني في حالي واتجوز واحدة شبهك من الأول، بس يلا حصل خير مكتوبلكم تتشرفوا بمعرفتي ونهايتكم تبقى على إيدي.
قربت منه وهمست ليه: معلش في حاجه نفسي أعملها من بدري، ضربته بالقلم على وشه، مش قلم واحد لأ عشرة، حاولت أخرج كل الوجع اللي جوايا وقولتله:
_ أنا جوايا إعصار مش راضي يهدى بس هخلي القانون ياخد مجراه ومش هوسخ إيدي.
كنت هروح ضحية جشعكم، بس ربنا كان مقدر حاجة تانية خالص.
سيبته مربوط قدّامي، عينيه مليانة رعب، ومش قادر حتى يصرخ.
قربت منه، ووطّيت لمستواه، وصوتي كان هادي زيادة عن اللزوم:
_ هنزل افتح للشرطة بقى لأني سامعه صوت خبط جامد على البوابة، حتى العيش والحلاوة مش هجيبهم ليك لأنك واطي.
_____________
عربيات الشرطة كانت واقفة قدّام البيت، والنور الأزرق والأحمر عمال يلف، والجيران متجمعين، ووشوش بتتفرج في صمت.