صرخت فيه وهي ماسكة راسها:
_ بقولك قرينها جالي وبيقولي هينتقم مني، وشروق كل شوية تدخل الحمام تعيط وتصرخ، وخلاص مبقاش مستحمل اللي بيحصل ومش هيصبر عليا أكتر من كده.
مصطفى هز راسه بسخرية:
_ يا دي الجنان… ايه اللي فكرك بيها، شروق عايشة في محافظة تانية!
دخلت بينهم بهدوء غريب:
_ أنا مصدقاكِ يا حماتي، واحدة قريبتي حصل معاها حاجة زي دي زمان ومحدش صدقها، وفجأة كدا من غير مقدمات اتجننت.
مصطفى بصّ لملك بصدمة:
_ إنتِ كمان يا ملك؟ هتصدقي الجنان ده؟
اتجاهلته، وقربت من حماتي وقولتلها وأنا باصه في عينيها:
_ سيبك منه، قوليلي حصل إيه بالظبط، والتفصيل عشان اقدر اساعدك.
قعدت على الأرض وإيديها بتترعش:
_ دخلت انام عادي زي كل يوم، وخلاص دخلت في النوم وبقيت في دنيا غير الدنيا، وفجأة حسّيت الهوا سخن في وشي، قولت بحلم، الهمس بقى أعلى، وصوت بيقولي: «قومي يا سيدة… أنا جاية آخد حقها منك».
الكل كان ساكت، والجو مشحون، كملت وقالت:
_ فتحت عيني بالراحة، لاقيت شروق نايمة جنبي، وشها في وشي، شعرها أبيض ومنكوش، عينيها حمرا ومبرقة، وسنانها سودا… مسكتني من رقبتي وقالتلي: «أنا قرينة شروق ومش هرحمك».
ميادة بصت لملك وهي مصدومة وقررت إنها هتسكت لأن خلاص مبقاش حد هيعرف يقف في وشها.