بصّتلها وابتسمت ابتسامة باهتة:
_ متقلقيش، لسه في شوية إنسانية جوايا…
يمكن أكتر من اللي هما استاهلوه.
____________
كنت قاعدة قدّام شروق وببصلها من غير ما أتكلم، لحد ما خرجت مني الكلمة لوحدها:
_ طلعتي فظيعة ومتتقدريش يا شروق…
الست عقلها طار منها، وسمعتهم بيقولوا هيودّوها مستشفى المجانين.
أنا قعدت معاها قد ما قعدت، ومعرفتش إنها بتؤمن بالحاجات دي أصلاً.
ابتسمت شروق ابتسامة جانبية وقالت بهدوء فيه رضا: _ أنا مكنتش هعرف أعمل حاجة من غير مساعدتك،
إنتِ اللي هيأتيلي الظروف والمكان،
وجيبتيلي نسخة من مفتاح شقتها… ومفتاح البوابة الرئيسية.
هزّيت راسي وأنا بضحك ضحكة قصيرة:
_ بس برافو عليكِ… أظن كدا قلبك ارتاح شوية.
ضحكت ضحكة مكتومة، وكملت وهي باصة في الأرض:
_ والله يا ملك كنت كاتمة الضحك بالعافية،
وبحاول أقاوم منظرها وهي مرعوبة، وبتقول: «عيوني للأسياد» وتبوس في إيدي.
بقى دي نفسها سيدة الجبروت اللي ورّتني النجوم في عز الضهر؟
وظلمتني ورمتني في الشارع!
رفعت عينيها وقالت بنبرة شماتة ممزوجة بوجع:
_ الميكب والشغل الجامد دا خلّاني أخاف من منظري أنا شخصيًا… بس يلا، خدت نصيبها.
قلتلها بهدوء:
_ إنتِ كمان لازم تاخدي حقك في البيت دا.