_ مالك يا حبيبتي… إيه اللي حصلك؟
مسكت نفسي بالعافية، بس أول ما قعدت على الكنبة قدامها، دموعي خانتني.
_ تعبت… تعبت أوي، ومش قادرة أكمّل في البيت ده.
قعدت قدامي، مسكت وشي بين إيديها، عينيها بتلمع.
_ بيت إيه؟ مالك؟
في إيه؟ حد زعلك؟
قولتلها قولي في حد مزعلكيش؟ وبعدين بدأت أحكي كل حاجه… كلمة ورا كلمة، عن التحكم، عن الإهانة، عن التعب والأذى، عن الخطط اللي بتتعمل عليا، عن إحساس إني محبوسة جوه حياة مش بتاعتي.
فضلت سامعة، وساكتة، لحد ما صوتي بقى مبحوح.
قامت واقفة فجأة.
_ مستحملة كل دا إزاي يا ملك؟
ليه متكلمتيش معايا من الأول؟
كنتي عرفيني كنت وقفتهم عند حدهم، ليه تعملي في نفسك كدا بس؟
سكوتك غلط من الأول.
بصّيت في الأرض، صوتي واطي:
_ مكنتش عايزه أشيلك همي…
كنت فاكرة أقدر أعدّي، بس خلاص… أنا بقيت تعبانة ومحتاجة حد أثق فيه يسندني.
عيطت، وهي خدتني في حضنها:
_ حقك عليّا… سامحيني قصّرت في حقك يا حبيبتي.
بس اسمعيني كويس.
بعدت عني شوية، مسحت دموعها، وصوتها بقى أقوى:
_ إنتِ مش هتخرجي من البيت ده غير وإنتِ واخدة حقك بزيادة.
وأنا هتكلم مع جوزي النهارده قبل بكرة.
وبخصوص دهبك؟ أنا عارفة نرجّعه إزاي، ومتقلقيش.
قربت مني وقالت بصوت واطي: