سكتت لحظة، وبعدين قالت بنبرة واثقة:
— حماتك أكتر واحدة بتخاف من الفضيحة، قدّام الناس ملاك، بس في البيت شيطان وعندها نقطة ضعف لو استغلتيها صح هتاخدي كل اللي حيلتها. مصطفى ضعيف، عمره ما كان صاحب قرار، كل اللي بيعمله دا لأنه متساق من أمه وبينفذ اوامرها.
وسلفتك… دي مش بس شريرة، دي حاقدة، والحقد دا سهل يتقلب على صاحبه ولو في فرصة تدخلي شقتها هتعرفي عنها حاجات أكتر.
— وأنا دوري إيه؟ سألتها بهدوء.
— دورك إنك تفضلي هادية، ولا كإنك عرفتي حاجة. كلي واشربي عادي، بس من هنا ورايح أي حاجة تدخليها بؤك تبقي شاكة فيها واحرصي تقفي تطبخي بنفسك. ولو تقدري تحتفظي بأي دليل، تسجيل، كلام،
اعملي كدا.
وبدأت تحكيلي خطتها.
قفلت المكالمة وأنا حاسة إن ظهري اتفرد شوية.
مش لأن الخطر خلص، لا…بس عشان بقيت فاهمة.
دخلت أوضتي، بصّيت في المراية، شُفت واحدة غير اللي كنتها من كام ساعة.
واحدة كانت مستنية كلمة حلوة، حضن.
ودلوقتي… واحدة قررت تاخد حقها بإيدها.
من اليوم ده، بقيت أبتسم أكتر واستحمل كلامهم.
أهزر.
أسمع.
وأعدّي.
وهم افتكروا إنّي ضعفت أكتر واستسلمت
وما يعرفوش…
إن الهدوء اللي شافوه
كان أول خطوة في الحرب.
___________
بعد يومين روحنا للدكتورة