_ أول ما تخرجي من البيت في رجالة مستنياكي برا، وعارفين هيعملوا إيه.
وقلتلها وأنا ضاغطة على كل حرف:
_ غير إني معايا فيديوهات ليكي وإنتِ بتحطي حاجة في أكل الحيزبونة حماتك، وبتتسحبي زي الحرامية وبتاخدي كل اللي في دولابها.
بدأت تبص حواليها زي المجنونه والخوف باين على وشها.
ختمت كلامي بهدوء يخوّف أكتر من الزعيق:
_ سلّمي أختي كل اللي خدتيه وارجعي عن اللي في دماغك يا ميادة، عشان أنا خلاص جبت أخري… مش هسمي على حد فيكم.
____________
دخلت ملك العيادة بخطوات مترددة، ملامحها مشدودة، وعنيها فيها خوف متخبي تحت تعب السنين.
أول ما الدكتورة شافتها قامت من مكانها وحضنتها:
_ كويس إن جوزك مجاش… كده نعرف نتكلم براحتنا.
حضنتها ملك حضن طويل، كأنها كانت مستنية الأمان ده من زمان:
_ اطمني، هو أصلًا مايعرفش إنك صاحبتي… طمنيني، التحاليل فيها إيه؟
قعدت الدكتورة قدامها، مسكت إيديها بإيدين دافية:
_ اطمني يا ملك، بالعلاج إن شاء الله هتبقي كويسة، الأدوية اللي خدتيها قبل كده أثرت على جودة البويضات وعملت تكيسات، بس محلولة… كله هيبقى تمام.
ملك إتأثرت، وعنيها لمعت بحزن مكتوم:
_ عمري ما هسامحهم…
أمه بكل جحود كانت بتعايرني بالخلفة وهي عارفة عمايل ابنها وخطته، كنت عايشة مع عصابة مش بني آدمين.