رواية بلا انذار الفصل الثالث 3 بقلم امل عبدالرازق (الرواية كاملة)

فجأة…

خبط شديد على باب الشقة تحت.

قلبي وقف.

سمعت صوت رجالة بتتكلم بجدّية، صوت ظابط واضح، وسؤال مباشر:

_ فين فتحي؟

الدنيا اتقلبت، سمعت حماتي صوتها عالي، مرتبك، بتقول:

_ فتحي؟! لا مش هنا… إحنا منعرفش عنه حاجه!

الظابط رد بصرامة:

_ عندنا بلاغ ومعلومة مؤكدة، ادخلوا جيبوه من جوا.

ثواني…

وبعدين صوت حركة، جري، وصوت حماتي مكسور لأول مرة، وصوت فتحي وهو بيشتم ويزعق:

_ انتوا بتعملوا إيه؟! سيبوني! انا معملتش حاجه!

خرجت من الأوضة ووقفت ورا باب شقتي، خدت نفس عميق وبعدين فتحت الباب وبصيت عليه من فوق، شُفته وهو متكلبش، وشه متغيّر، عينه مليانة ذل وغضب، نفس الإيد اللي اتمدت على وشي كانت مربوطة ورا ضهره.

حماتي كانت واقفة، وشّها أصفر، بتصرخ:

_ سيبوه! ابني دا مظلوم!

الظابط قال بهدوء قاتـ.ل:

_ الكلام ده تقوليّه في القسم.

ابنه نصاب كبير وسارق فلوس الناس.

عدّوا من قدامي، فتحي لمحني، عينه جات في عيني، 

ابتسمت ابتسامة معناها وصله كويس.

حاول يتكلم، بس صوته مطلعش، بس شُفت فيه حاجة عمري ما شُفتها قبل كده… خوف وذل.

الباب اتقفل وراهم، وصوت العربية وهو بيبعد.

البيت سكت فجأة… سكوت تقيل، مُربك، كأنه لأول مرة يعرف طعم الحساب.

رجعت قفلت باب شقتي، سندت ضهري عليه، ونفسي طلع تقيل، حطّيت إيدي على قلبي وقلت بصوت واطي، لنفسي:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ضحية انتقامه الفصل الثاني عشر 12 بقلم نور محمد – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top