انا مش برفضلك طلب يا ماما عشان تقوليلي كلامك دا
ردت أمه وقالتله:
_ مش عايزاك تقوي شوكيتها علينا، لازم تفضل محتاجه ليك وميبقاش حيلتها حاجه، هو انا تايهه يعني إنك بتحطلها موانع للحمل في الأكل، دا انا شوفتك بعيني…
سمعت جملتها الأخيرة واتجمدت مكاني والدنيا بدأت تلف بيا، بدأت أسأل نفسي أنا عملت إيه للناس دي عشان يعملوا معايا كدا؟ بيحطلي موانع للحمل مش عايزني أخلف؟
خد دهبي وسلمه لأمه؟
بيتسغلوني عشان بسكت وبمشي الدنيا عشان مش عايزه أخرب على نفسي؟ ولا عشان أبويا ميت ومعنديش إخوات رجاله تقفلهم؟
طلعت على شقتي، قفلت الباب ورايا، وقعدت على الأرض، في اللحظة دي استوعبت الحقيقة كاملة، الدهب اللي راح مش مجرد دهب، دا كان أماني، وكرامة، وأمان.
الشغل اللي نزلتله واتمنع مش مجرد رزق، دا كان طوق نجاة واتقصّ.
الجواز اللي كنت فاكرة إنه شراكة بينا طلع صفقة خسرانة من أول يوم، وأنا اللي دفعت الثمن من عمري وسكوتي.
قعدت أبص حواليّا، الشقة فاضية من أي إحساس، كل حاجة فيها كانت شاهدة إني كنت موجودة بس عمري ما كنت متشافه ولا متقدرة. وقتها بس فهمت إنهم مكنوش بيختبروا طيبتي… كانوا بيعلّموا عليّا وبيكسروني.
بس أنا مش هسيب حقي وكل اللي ليا حق عنده هاخده.