لمّيت نفسي بالعافية، عدّلت طرحتي كانت وقعت، وبصّيتله وقلت بهدوء غريب حتى أنا استغربته:
_ كده تمام… الاختبار خلص.
محدش فهم قصدي، ولا حد حاول يفهم.
أول ما خرجت سمعت مصطفى بيقول:
_ أنا فضلت ساكت عشان مش عايز أصغرك قدام مراتي لأنك أخويا الكبير، بس اللي انت عملته غلط وكدا أنا ليا حق عندك، ترضى إني اضرب مراتك بالقلم؟
سمعت صوتها اللي كله غِل وجبروت:
_ مراتك نزلت تزعق وتصرخ وتغلط فيا وأخوك عشان راجل مستحملش اللي حصل ووقفها عند حدها
رد مصطفى وقالها:
_ لأ مراتي ليها راجل تردي عليه غلطها، وأنا مش هسكت على اللي حصل، ما هي بردو ليها طاقة واللي بيحصل فوق تحمل البشر
ضحك أخوه على كلامه وقاله:
_ يا حلاوة مصطفى كبر وبقى ليه صوت وبيخربش، إيه يا جوز الست هتمشي ورا مراتك زي اخوك ولا إيه
ردت أمه وقالتله
_ سيبه يا فتحي خليه يرفع صوته عليا، ادي دقني لو طولت حاجه، أوعى تنسى ان كل حاجه أبوك سايبها بإسمي دا غير اللي عندي كمان، نهايتك هتكون سودا لو ما اتعدلتش يا مصطفى
مصطفى ظهر على صوته التوتر وقال:
_ ما هو أنتو بتصغروني قدامها وكدا مش هينفع، طب كنت استنى وشوف أنا هعمل إيه لما اعرف إني زعقت لأمي… مش تضربها انت، أمك لما طلبت مني اخد الدهب بتاعها عشان تشيله عندها أنا وافقت على الرغم ان مراتك دهبها معاها وشايلاه عند أمها، وضحكت على ملك وقولتلها هفتح الصيدلية ومحتاج فلوس وأصلا انا كنت مجهز الصيدلية من بدري وهي متعرفش.