وانتهت المحادثة .. لتنفتح بعدها حكايات وحكايات ، قد تستوعبها او لا تستوعبها
……………
تتعدي الساعة الثانية ظهرا ، الطقس في غاية الحرارة ، تكاد تنصهر وهي تجلس علي مقعد في تلك الحديقة ، المارة تسرع بخطواتها حتي لا تبقي تحت اشعة الشمس ، اما هي ، فتحملت وتتحمل وستتحمل اي ظرف واي طقس لـ اجله ، لـ اجله هو وفقط
ابتسمت عندما تذكرته ، حبيبها الغالي علي قلبها
من فعلت وستفعل المستحيل لتبقي معه وتتجمع به في يوما ما
وجدت يدا علي عينيها تمنع عنها الرؤية وصاحب اليد يهتف بصوت استطاعت ان تميز فيه ابتسامته الواسعة:-
_انا مين ؟
غمغمت بكذب مصطنع:-
_عاصم ؟
زاد من ضغطة يده علي عينيها كي يؤلمها فتابعت:-
_ماجد
زاد من ضغطه اكثر فهتفت ببسمة:-
_حبيبي الغيور
خفف ضغطته عليها وكاد يبتسم ، قبل ان تكمل حديثها:-
_رامي
صرخ بغضب وهو يترك عينيها ويترك مكانه خلفها متجها بخطواته لها حتي اصبح امامها هاتفا:-
_لا بقي دا انتي عايزة تضربي
كادت تخرج منها ضحكة ، الا انها تمالكت ضحكتها بصعوبة وهي تظهر الفزع المصطنع علي ملامحها ، بينما هتف هو بغيظ:-
_انا عارف انك بتهزري بس برضوا قولتلك هزارك الرخم دا تبطليه علشان متعصبش عليكي وفي الاخر انتي اللي هتندمي
زمت شفتيها في حركة تضعفه قائلة:-
_محمد ..انا بحب اعصبك علشان احس بغيرتك وحبك ليا
ابتسم لها ، كم يحبها يالله ويعشقها في افعالها المجنونة تلك
ابتسمت هي ايضا
رؤيتها له وهو يضحك تجعلها سعيدة ، بل في غاية السعادة
جلس بجوارها ، نظر لها فوجد حبات الماء علي جبينها ، هتف بضيق:-
_قولتلك مش مهم نتقابل انهاردة ، اهو وشك احمر وشكلك هتتعبي علشان قعدتك في الشمس دي
اجابته برقة ، تذوب قلبه ، تجعله يغرق فيها اكثر فـ اكثر:-
_علشانك انا عندي استعداد احارب الدنيا كلها مش بس اقعد في الشمس
ابتسم بحب ، هاتفا بعشق:-
_بحبك بقي
_وانا بقي
…………..
كان يمر بين الفتيات والرجال بجسده ، يضبط لهذا وضعيته يقدم لهذا نصيحته ، يقف خلف هذة ويضبط وضعية قدمها ويجعلها تنصب ظهرها
عمله يحبه ، بل يقصد هوايته ، منذ زمن وهو يحلم بفتح ذلك المركز وها هو فعل ذلك
تركهم وتوجه لغرفة صغيرة خاصة به ، مكتبه الخاص بذلك المكان ، فتح بابها وكاد يدخل
قبل ان يتوقف وينظر لـ شخصا ما هاتفا بلغة فرنسية متقنة:-
_طوني ، فنجانا من القهوة رجاءا
اؤما له طوني بنعم ، فدخل هو وترك المكان خلفه