واغلقت معه المحادثة
…………….
_بتحبها ؟!
خرج صوته مستنكرا:-
_بحبها اية يابني قول بعشقها ، بموت فيها ، حاجة في الرينج دي
نظر له ببسمة ساخرة مغمغما:-
_الله يرحم ، فين اسلام اللي قال بكل ثقة انا مستحيل احب
رمقه بهدوء ، نعم اخبره بهذا ، لكن تلك الفتاة ليست مثل غيرها ، تلك سرقته ، تلك جعلته يحبها ، هل يحبها حقا ؟! حبا حقيقيا ، ما يسمي بالحب الاول والاخير ؟!
حرك صديقه يده امام وجهه عدة مرات:-
_هيي انت روحت فين
خرج صوته هادئا:-
_معاك
وساد بينهم لحظات من الصمت قطعها صديقه:-
_هتتقدملها امتي
ظهرت لمعة سعيدة في عينيه مجيبا:-
_قريب ، قريب اووي هتقدملها واخليها مراتي
ونظر لصديقه وراح يتابع بحماس:-
_تعرف انا بحلم باليوم دا من اول ما حبيتها
تطلع لـ امام كأنه يتخيلهم معا مكملا:-
_نبقي مع بعض ، نروح شهر العسل ، نروح شرم مثلا ؟!
نظر له متسائلا:-
_حلوة شرم صح ؟!
هتف صديقه ضاحكا:-
_حلوة ياخويا …. حلوة
وظلت تتردد تلك الكلمة علي اذنيه ، حياته عكس تلك الكلمة ، حياته ليست حلوة ابدا ، حياته تعيسة ، حزينة ، مُرة ايضا
فاق من شروده بتلك الذكريات وتنهد بضيق ، وسادت علي وجهه ملامح الجمود ، هذا الماضي مازال يلاحقه ، يتبعه ويتعبه بلا رحمة ، لا يتركه ليرتاح ، ليتنفس حتي براحة