خرجت من الغرفة ارتدت حذائها وخرجت بعدما ودعت والدتها بكلمات قليلة مقتضبة
احزانها التي تكتمها بداخلها تفوق الجميع
تفوق احزان هايدي نتيجة لـ منواشاتها مع محمد ، تفوق احزان هدير علي حبيبها الذي لا يشعر بها
يفوق الجميع بالفعل
فهي تشعر بالغربة ، بالوحدة
تشعر بأنها غريبة وسط اسرتها ، لما الله رزقها بـ أب ذو مشاعر جامدة لا يحن ولا يعطف ، كل ما بيده هو تقديم المال وفقط
وام باردة المشاعر ، معها لا تعشر بتلك الاحاسيس التي تتحدث عنها هايدي وهدير وهم بأحضان امهاتهن
هل العيب منها ام من والدتها ؟!!
لا تعلم حقا ، لكنها تعلم وفقط … انها متعبة
كانت قد وصلت لمنزل هايدي الذي اخذت طريقها نحو سيرا بشرود ، فالمساقة بينهم لم تكن كبيرة ابدا
وقفت امام المنزل ، تطرق بابه بطرقات خفيفة ، لحظات وفتحت والدة الاخري الباب
ابتسمت منار فورا وهي تراها امامها اقتربت تحتضنها وهي تقول بحب:-
_ازيك ياطنط .. وحشاني اوي والله
بادلتها الاخري الحضن وهي تُسمع اذانيها كلمات الاشتياق
وبعد حديث قصير دار عن الحال والاحوال
تركتها متوجهة لغرفة هايدي..
…………
دخلت لغرفة هايدي ، فوجدتها مظلمة وكأن الوقت يتعدي العاشرة ليلا وليس في منتصف النهار ، اشعلت الاضواء فسمعت همهمات الاخري المعترضة وهي تحاول ان تغبق عيونها
اقتربت منها ، ابعدت الغطاء عنها وحاولت ان تسحبها من علي الفراش ، بينما الاخري ظلت مستوطنة الفراش واخذت تصيح بضيق:-
_سيبيني يامنار
منار وهي تنزع عن الاخري غطاء الرأس ذا لون اسود:-
_مالك كدا محسساني ان في حد ميتلك ؟ الواد وطلع كويس الحمدلله وعرفنا سبب غيابه الايام دي ، قومي بقي وفوقيلي كدا
هايدي بضيق وهي تتسطح علي فراشها بأريحية مرة اخري بعدما رفعتها الاخري عنه عنوة:-
_عارفة دا كله بس انا تعبانة وعايزة انام