عندما استمعت هدير لصوت طرق علي الباب منذ البداية دخلت غرفتها سريعا وارتدت حجابها ثم عادت ، مع وقت خروجها كانت قمير يدخل لغرفة الصالون
اصطدمت عيونها بعيونه وبـ باقة الزهول نظرت له بتعجب وعدم فهم
فغمز لها بالخفاء بعبث ثم دخل لـ الصالون .. !
فعادت هي لغرفتها مرة اخري والفضول يكاد يعصف بها وهي تتساءل ، تري لما جاء ؟
أيعقل ليقوم بخطبتها ؟
……………
_منار ..
صوت شعار علي هاتفها جعلها تترك ما بيدها وتتجه له لتفتحه ، وجدت ان الشعار يعطي انذار بوصول رسالة ، فتحت برنامج ” الواتساب ” المبعوثة من خلاله الرسالة
فوجدتها من اسلام .. !
كتب اسمها وفقط ، ردت هي بتلهف:-
_نعم
تأخر بالكتابة ، مكتوب من اعلي الشاشة ” يكتب الان ” لكنه لم يرسل لها اي شئ ، يبدو انه متوتر يكتب ويحذف ، تعصف به افكاره وتخيلاته !!
بالاخير كانت محتوي رسالته:-
_انتي فعلا متقدملك عريس واحتمال توافقي ؟!
لم تعرف بماذا ترد ، يهتم بأمر العريس ونسي ان يتحدث بأمر الرهان والاهانات التي قذفها بها قبل مغادرته ؟
لم تستطيع ان تتمالك ذاتها وهي تكتب له:-
_انت بس هامك موضوع العريس بجد ؟
قرأ الرسالة ولم يرد ، فتابعت تكتب كل ما يضيق علي صدرها ويخنقها ، يربكها ويخلل بتوازن ايامها ، يحزنها ويفقدها نفسها بالتدريج:-
_انت لية مُصر تعطي لحياتنا مصطلح الغموض والقصة مش مستهالة ، الخوف من المستقبل من غير سبب ، ذنبي اية انا افضل خايفة من انك تختفي فجأة ، ذنبي اية استحمل كل انفعلاتك بدون حتي شكر ، انت كل مرة بتبعد اول ما بتفتكر الماضي او بتحصلك حاجة شبه اللي حصلت زمان ، بتخاف فبتبعد وتهرب ! انا ذنبي اية تهيني وتهزقني قدام ناس كتير وتختفي وعايز لما ترجع وتسأل ارد عليك بكل بساطة .. !