كان يشعر بالحزن ، فهو يشعر بكل تلك الاحاسيس ايضا ، لكنه رغم ذلك هتف في محاولة منه ان يصبرها ويبعد عنها ما يحزنها:-
_متفكريش كدا ياناهد ، هي بس لما بتبقي مع اصحابها بتنسي نفسها فممكن تكون مشفتش رنتك بس
هتفت وهي تتمني ان يكون هذا بالفعل ما حدث:-
_ممكن برضوا .. المهم تاكل ؟
قال باسما:-
_ياريت احسن عصافير بطني بتسوسوا من الجوع
………………
_ في بعاد في المسافات ، بس قلبي جنب قلبك ساكن _
نظرت لهم وهم نائمون بجوارها بصمت وعادت تنظر لـ السقف بنظرات حزينة ، كانت اضواء الغرفة مغلقة لكن نور القمر دخل لها من النافذة المفتوحة يساندها ويسليها
بالشقف تخيلت ملامحها الباهتة ، دون لون ودون حياة
فأبن الجيران ذلك الساكن لقلوبها لا يراها ، لا يشعر بها ، لا يحس بقلبها
اين هي واين هو ؟!
هذا السؤال له عدة اجابات ..
فهي بمكان وهو بأخر .. اذن فهو لا يراها لتشغله
هي بعالم الاحلام وهو بالواقع الذي يحقق فيه كل ما يريد وله من المغامرات النسائية ما يجعله لا يفكر فيها
هو ذلك الفتي الوسيم الجاذب لـ العذاري ، وهي تلك الباهتة التي لا تجذب الاعمي حتي .. هو فقط من يراها هكذا
تنهدت وهي تشعر بوادر الاحباط سيغمرها ، لكن لحظات وبدأت افكار غريبة لم تغذوا قلبها من قبل تحتلها
مثل …
ان تجد قمير قريبا يقوم بعزومتها علي حفل زفافه !!
بعدها بفترة تسمع خبر حمل زوجته !!
ثم … ثم ماذا ؟!
تري طفله يلعب بالشارع امامها وهي ستكون خلف ستائرها تراقبه بعيون دامعة
لا .. لن تستطبع ان تتحمل ان تري اشياءا كتلك
هي يجب ان تتصرف ، تحاول ان تجذب انتباهه ، يجب ان تجعله يراها