بينما منار .. فحكايتها اخري
هي تقع في حب معقد ، متألم من اخري ، متوجع من الماضي ، كاره الحاضر ، لا يفكر في المستقبل
هي وقعت في حب موجع ، لطالما حذرت اصدقاءها كي يتلاشوا الوقوع فيه
ذلك الحب الذي يأخذ لا يعطي ، يأخذ من مشاعرنا ، افراحنا ، سعادتنا
لكنه احيانا فقط .. يعطينا بعض الابتسامات الخاطفة…
……………….
بـ منزل حسام .. بـ فرنسا
كان حسام جالسا في غرفة الصالون ومعه اسلام ، يتناولون المقرمشات وهم يستمعون لاحدي المباريات ، جاء فاصل اعلاني في المنتصف ، فـ انقطع انتباههم عنها ونظر حسام له هاتفا وهو يغمز له:-
_حاسس بتغيير كدا
اسلام بعدم فهم وهو يتناول احدي انواع المكسرات:-
_تغيير في اية ؟!
حسام بعبث:-
_يعني سهر بالليل وكلام في الفون ، وتعليقات كدا وحوارات من دي
بدأ بفهم حديثه فقال نافيا:-
_لا لا مش زي ما انت بتفكر
حسام:-
_والله !! هعمل نفسي مصدق بس انا عايز اسأل سؤال شاغل فصوص عقلي
همهم اسلام طالبا منه الحديث والتساؤل ، فقال حسام:-
_امتي حصل التطور دا !؟ امتي اتقبلت تتكلم معاها ، اخر رسايل بعتها ليها واللي قريتها بالصدفة عندك مفروض لو انا مكانها معبركش او ارد كنت همسح بيك البلاط واعملك بلوك
اسلام ضاحكا وهي يستريح في جلسته:-
_دا علشان انت قليل الادب لكن هي محترمة ، كل الحكاية اني بكلمها لاني اشتقت لمصر واكلم حد فيه الروح المصرية زيك كدا
حسام ناظرا له بنصف عين:-
_دا من امتي دا ؟! طيب انا لا عندي قريب ولا غريب اكلمه فمسكت فيها ، لكن انت … ما شاء الله اصحابك و عيلتك بيتمنوا تتف عليهم مش تكلمهم
اسلام بقرف:-
_يخربيت الفاظك ..ياسيدي هو كيفي كدا اكلمها هي
تنهد وعاد يكمل:-
_علشان غريبة
حسام بفضول لا يغادره ابدا:-
_طيب مش ملاحظ النوع .. هي بنت وكدا
_مش هقول حاسس انها غريبة عن ماري ، وانها طيبة وكدا ، لكن هقول انها كانت زي ماري في الاول وزي اي بنت اي حد هيتعرف عليها ، في البداية هتكون لطيفة وكويسة وطيبة وانا مبسوط من كدا ، احنا مش بنحب في بعض احنا مجرد اصدقاء ، لما تبدأ تظهر وشها التاني هكون اكيد بعيد عنها
همهم حسام بتفكير ولم يرد
لحظات وانقطع الفاصل وعادت المباراة من جديد ، فعادوا يشاهدوا بحماس من جديد…
………………
زفرت بضيق وهي تضع هاتفها بجوارها ليأتيها صوت زوجها وهو يدخل من باب المنزل:-
_مالك بس ياناهد ، بتنفخي لية كدا ؟
نظرت له تحادثه بوجع:-
_منار مش بترد
جلس بجوارها ، يربت علي كتفها وهو يقول ببساطة:-
_طيب ومضايقة لية بس ، ما يمكن في محاضرة ولا حاجة ومشغولة
ناهد بضيق وهي تطبق علي اسنانها:-
_مشغولة من ساعة ما راحت ياحامد ؟ دي بقالها تلت ايام ولا فكرت ترفع عليا تليفون
صمت ولم يرد ، نظرت هي للامام تقول بآلم:-
_انا حاسة انها ما بتصدق تبعد عننا ، مبتفكرش تكلمنا واخرها ترد علي مكالماتنا كل فين وفين ، وبتكلمنا وكأنها مكالة تقيلة علي قلبها ، عايزة تخلصها بسرعة بسرعة