عندما هبطت كان هو يستعد ليدخل لـ بنايته فقالت بصوت مرتفع قليلا:-
_قميــر .. قميــر
توقف ونظر خلفه يلحث عن مصدر الصوت ، حتي وجدها فتوقف وهو ينتظرها ، تقدمت هي نحوه ووقفت امامه راحت تلاعب اصوابعها بخجل وكانت ستبدأ في رحلة توترها
تذكرت حديث منار ، انه لن يراها يوما ويعجب بها بأفعالها تلك وتلعثها وتوترتها ، فتماسكت وهي تتنحنح بخفة ثم قالت:-
_كنت عايزة اسئلك عن محمد
ضيق ما بين حاجبيه بتساءل وعدم فهم ، ملامحه بدأت في التكشر ايضا
وخرج سؤاله:-
_وانتي بتسألي عن محمد لية ؟
كادت ترد .. لكنه قاطعها:-
_لحظة ، هو انتي تعرفيه منين اساسا ؟!
توترت بالفعل من حديثه ، واسئلته ، وهجومه الخفي و حدته التي تشعر بها
ومن التوتر … صمتت
الا انه عاد يسأل بتحفز:-
_هدير ، يابنتي انا بكلمك ردي
اجابته سريعا بتوتر وهي تتلاعب بالحديث كما اخبرتها منار .. لتثير غيرته:-
_هو كويس بس ولا لا ، طمني الاول
تعصب من داخله وهو يراها تسأل عن صديقه هذا بأهتمام بيّن ، حاول ان يتحكم بنفسه وهو يقول بضيق:-
_هو كويس ، بس والدته اتوفت من يومين
اذن هذا سبب عدم رده علي هايدي ، تنهدت بصوت عالي عندما اطمنت عليه نعم حزنت علي والدته ولكن هذا عمر وانتهي ، فهي خافت ان يكون يتهرب من هايدي
فيكفي حزنها هي ، هل سيزيد علي حزنها .. حزن صديقتها ايضا !!
قمير وهو يضغط علي اسنانه بغيظ:-
_قوليلي بقي انتي تعرفيه منين ، وبتطمني عليه لية ؟!
عادت تتوتر من جديد ، لا تعرف اتقول الحقيقة ام تتلاعب معه قليلا !!
لكن بالحقيقة قمير ملامحه الرجولية الغاضبة تجعلك تعترف بقتلك لـ خوفو حتي وان لم تفعل
لذلك قالت بسرعة:-
_كنت بطمن علشان هو .. هو
بنفاذ صبر قاطعها:-
_هو اية .. خلصي
اغمضت عيونها تخفي ملامحه عنها وهي ترد:-
_هو والله مرتبط بصاحبتي وهي بتحاول تكلمه ومش بيرد ، فقلقت وهي عارفة انك صديق ليه ، فقالتلي اسألك
_امـم
هكذا كانت اجابته ، فتحت عيونها ببطء وجدت ان ملامحه اهدأ من زي قبل ، اشار لها لتعود لمنزلها وهو يحادثها:-
_طيب ارجعي لبيتك بقي ، ومتنزليش بالمنظر دا تاني
واشار لحجابها الساقط قليلا من علي خصلاتها الامامية مكملا:-
_شعرك كله باين وكدا مينفعش
هتفت بخنوع وهي تعود بأدرجاها لحيث منزلها:-
_حاضر
………….
حسنا .. عادت تلك الفتاة تغزو احلامه وتنغصها عليه من جديد
حسنا .. راح يتذكر خيانتها له ، صدمته بها ، راح يتذكر وجعه والامه وما عناه بسببها
بعد حديثه مع تلك صديقة حسام وحاله تبدل اكثر فأكثر
ظن انه سينسي لكن حوار تلك الفتاة معه
اعاد له ذكريات ظن انه تناساها
فتح هاتفه ليتصفحه قليلا ، ربما ينسي به ما يغزو عقله
وجد رسالة منها لم يراها من قبل
قرأها .. ثم بعث الرد فورا:-
_نعم