واختفت من امام عينيه بسرعة شديدة ، كي تغادر منزلها لتأتي بهاتفها التي وضعته علي الشاحن لتتملئ بطاريته ، وتتصل بهايدي وتري ماذا سوف يحدث..
هتف وهو يطالعها بشرود مبتسما:-
_مجنونة
…………….
طرقات علي الباب من يده جعلت قلب السيدة وفاء يهوي ارضا ، تعلم صاحب تلك الدقة الخاصة ، تركت اريكتها التي كانت تجلس عليها مع عائلتها واتجهت للباب وهي تقول بتلهف:-
_اسـلام
قال طارق ابنها الاخر بتعجب:-
_اسلام اية بس ياماما ! اسلام في باريس !
استعدت لتفتح الباب وهي تقول بتأكيد:-
_والله اسلام ، انا عارفة دقته
وسارعت بفتح الباب فوجدته بالفعل امامه ، شهقت عاليا وهي تلقي ذاتها بين احضانه باكية الاشتياق له ، فهي كانت تشتاق له لحد الموت ، كما يشتاق هو لها وربما اكثر
بادلها حضنها بالاقوي ، بكت فانزل هو دمعا اكثر ، كانت ترتجف واعصابه هو انفلتت ، ابتعدت اخيرا عنه تمسد وجهه بحماس تنطق بتلهف:-
_وحشتني ياحبيبي
وراحت توزع علي وجهه قبلات الحب الامومي المفترقة علي كامل وجهه
ابعدوه من بين يديها بصعوبة وراح يتناقل من بين حضن الي اخر ، الجميع السعادة تكاد تعصف به الي دربا من الجنون ، فتلك المفاجأة كانت اجمل ما حدث لهم منذ وقت طويل ..
……………
صاحت هايدي بأستنكار:-
_مستحيل انا قولت مستحيل ارجعله ولو حصل اية
منار:-
_يابنتي دا ساب البنت ليلة كتب الكتاب علشان خاطرك
قالت بأعتراض زائف:-
_مليش دخل انا مقولتلوش سيبها
منار بنظرات ذات معني:-
_هايدي حركاتك دي مش عليا ، انا عارفة اللي فيها وعارفة انك كنتي بتطنطتي ورا الباب وانا بكلمة
تنحنت بحرج فتابعت منار:-
_فبلاش نلعبهم علي بعض ووافقي بقي وخلصوا علشان ندخل في حوار الزفتة التانية ونخلص منه
هايدي بتساءل حزين:-
_طيب وانتي ؟
منار ببسمة خفيفة ، وهي تحاول ان تغير مجري الحديث:-
_انا اية ! ما انا زي الفل اهو
طالعتها بصمت ولم تتحدث ، فأكثرهم وجعا هي منار ، خاصة بعدما عرفت بعودته لمصر من حسام وهو لم يفكر ليخبرها بهذا بنفسه