لم يستمع لحديثهم ، فقد تركهم بالفعل وغادر ، عريس هارب من ليله عقد قرأنه بموافقة عروسه !
ياله من حدثا عجيب
كان السعيد بتلك الليلة هو قمير ، فهو يعلم ان كان تم هذا الزواج لكانت ستأتي بعده المصائب تباعا
والاحزان والاوجاع تباعا
خرج اسلام من ارض المطار وحقيبته علي كتفه القاها علي الارض ، فتح يديه بوسعهما في السماء ، اغمض عيونه وقال بحنين صادق:-
_وحشتيني يامصر
رغم الوجع ، رغم الآلم ، تبقي الارض هي الام الثانية لـ الجميع ، امسك حقيبته واوقف اول سيارة اجرة قابلته ، طلب العنوان وعلي مبسمه ظهرت بسمة حماس وحنين لاهل مصر ، بسمة حقيقية جدا .. !!
_هايدي ، تليفونك عمال يرن من الصبح ما تردي يازفتة
صرخت منار بالجملة وهي تضع وسادة اعلي رأسها ، جاءها صوت هايدي:-
_انا باخد شور ، شوفي انتي التليفون ، ممكن تكون هدير
تأففت منار ونهضت عن مكانها بضيق ، توجهت لفراش هايدي الملقي عليه هاتفها بأهمال امسكته وقرأت الاسم
نطقت بتعجب بصوت مرتفع:-
_محمد بيرن
جاءها صوت هايدي الجامد:-
_اقفلي في وشه
فعلت امر الصامت ولكنها لم تغلق
انتهي الاتصال وجاء اخر ، تنهدت وهي تضعه علي نفس الوضع الصامت ، لكنه لم يصمت ظل يرن ويرن
اخيرا اجابته بضيق:-
_في اية يامحمد رن رن رن ، ما دام مردتش افهم انها مش عايزة تكلمك ياخي
قال بسعادة:-
_منار انا لغيت كتب الكتاب
صاحت بزهول:-
_بتقول اية ؟
سـرد عليها الامر سريعا وعيونها كانت تتسع تباعا ، قالت بأستنكار بعدما انتهي من سرد ما حدث:-
_انا بنت زيي زي نهي يامحمد ، الموقف مرضاش يحصلي ولا يحصل لُ احبابي وكذلك مرضهوش ليها
تنهد هاتفا بضيق من نفسه:-
_والله انا كمان زعلان بس هي كمان وافقتني
قالت بالاخير:-
_ياريتك كنت عقلت قبل الليلة دي ، بدل اللي حصل دا
قال بقلة حيلة:-
_اللي حصل بقي
صمت وعاد يقول بحماس:-
_المهم ، قولي لهايدي اني جايلها في الطريق