_ الفصل الثاني عشر _تمر الايام ك ربيع العام ! يبدأ وينتهي دون ان نشعر به تزدهر زهوره وتدبل كذلك دون ان نشعر ، تجري ايامه كأنها تتسابق وهكذا حياتهم هم .. دوما في سباق سريع
فات اسبوعين علي تلك الاحداث ، لم تحاول هايدي ان تعترض او تظهر الحزن فببساطة هو عاني ليعود لها ، كسر قلب فتاة وربما اصابها بالفضيحة ، حوار الوصية كان سيظل عائق في حياته لولا ان والدته جاءت له في منامه تخبره بأنها ليست حزينة من عدم تنفيذه لـ الوصية ، كذلك تتمني له السعادة .. !
لان هايدي جزء من مثلث يتكون من منار وهدير وهي ، عادت منار من اسيوط سريعا ، لتجهز معها التحضيرات اللازمة قبل موعد الخطبة
مساء ذلك اليوم ، انتهوا الفتيات من التسوق ، كعادتهم توجهوا لـ الكفاتريا التي يفضلونها جلس كل منهم علي مقعد حول طاولة واحدة وطلبوا مشروبات لهم
قالت منار بسخرية:-
_محمد خلاص صفحة اتقطعت من حياتي
هدير بنفس السخرية:-
_لو حصل اية انا مستحيل ارجع
ناظرتهم بضيق مزيف ولم تتحدث ، فتابعت منار وهي تعود برأسها للخلف ضاحكة:-
_نسينا ان الورق بيرجع يتلصق بالسولتيب…
لم تكمل باقي جملتها ، فقد توقفت باقي حروف العبارة بحلقها ، توسعت عيونها بعدم تصديق وهي تنظر لـ طاولة امامهم
قالت هدير وهي تلكزها بيدها:-
_في اية يابنتي ، بتبصي علي اية ؟
لم ترد عليها وظلت تنظر لذلك الرجل الجالس امامها ، نعم لم يكن سوي اسلام ، هي رأت كثيرا من الصور له ، هو بذاته .. بجماله .. بشخصه ، اغمضت عيونها وفتحتها عدة مرات بعدم تصديق ، لكنه لا يختفي !
الي تلك الدرجة الظروف تخدمها ، الي درجة ان تجمعها به بدون ترتيب منهم ! كم ان القدر رائع