جلس اسلام علي طاولة وامامه كانت منار ، بينهم طاولة وعليها كوبين من عصير البرتقال الطازج ، كانت هي متوترة ومشدوة ، لا تعرف ماذا عليها ان تفعل ، تلك اول مرة تقابل فيها شابا ويبقي امامها هكذا وجها لوجهه
كما ان الشاب ليس اي احدا ، بل هو اسلام .. حبيبها صعب المنال
كان حاله هو غيرها نعم متوتر لكن توتر من نوع اخر ، متوتر من مشاعر مبهومة هو لا يريد ان يفسرها ، متوتر من افعال يفعلها بتهور ودون تخطيط .. ك تلك المقابلة التي جمعته بها الان
تنهد وهو يهتف اخيرا بعد صمت طويل احاطهم:-
_الصورة اللي اتخيلتها عنك كانت بتشبهك بالظبط
نظرت للارض بخجل ولم تتحدث ، فتابع:-
_انا الحقيقة مكنتش عايز نتقابل بالطريقة دي واجيبلك بسرعة من غير خبر ، بس مقدرتش اسافر من غير ما اشوفك
تطلعت له بذهول ، أهو واعي لحديثه ؟
لاحظ صدمتها فأبتسم عليها بقوة واردف:-
_انا مستغرب كلامي دا زيك بالظبط ، معرفش لية بقول كدا .. بس فعلا الكلام بيخرج من غير تخطيط ، منار انتي فيكي حاجة غريبة بتخلي الواحد يرتاح معاكي علطول ، معرفش الكل بيحس معاكي بنفس الراحة ولا انا بس
حديثه كان من وجهه نظرها مدح ، فخجلت فورا ونظرت للارض ، نطق هو اخيرا بعد زفير طويل:-
_انا مشاعري ملخبطة جدا ، بعد حكاية ماريان وانا واقف من الحب وبيني وبينه الف سـد ، الستات حتي مكنتش بطيق اتكلم معاها الا امي وكذا واحدة طبعا ، لما قولتي انكم مختلفين وان انا فعلا اكيد علي الاقل مبشوفش امي زي ماري وانها مش خاينة ، فكرت في الامر كتير لقيت فعلا جاسي رغم كل اللي بيعمله حسام وهي عارفة بيه بتحبه ومكملو معاه ، امي استحميت كتير في الاول مع بابا ومسبتوش ، اخويا كل يوم مشاكل مع خطيبته ومسبتهوش ولا خانته ، الف حكاية وحكاية ومفيش ست فيهم كانت خاينة ووحشة ، الغلط كان عليا لاني اخترت من الاول غلط