تنهد حسام بشرود ولم يرد ، أهو اناني ؟
لم يتخيل ان يوجعه اللفظ الي تلك الدرجة عندما يُقال امام نصب عينيه هكذا
حاول ان يغير مجري الحديث ، فـ قال:-
_طيب هترجع مصر تعمل اية ؟
اسلام بتنهد:-
_زي ما قولت هشوف الصفقة وامي ياحسام ، امي وحشتني اووي
اؤما بتفهم ولم يرد
فآلم الاشتياق عند اسلام وصل الي حد لا يوصف ..
………….
اغلق باب بنايته والتفت بنظره الي الجهة الاخري فوجد هدير تخرج ايضا من بنايتها والضحكة ترتسم علي وجهها ارتساما كبيرا ملحوظا وهي تتحدث علي هاتفها
ضيق ما بين حاجبيه بتعجب فقطعت هي خطواتها نحوه
حتي وقفت امامه ، اطلقت ضحكة عالية وانهتها بعبارة:-
_طيب بـاي دلوقتي وهكلمك بعدين
يبدو ان الطرف الاخر قال شيئا مضحكا اخر ، حيث ضحكت مرة اخري ضحكة واسعة جميلة
اغلقت الهاتف اخيرا ونظرت له ، جاء ليتحدث فقاطعته هي:-
_طنط فوق ، صح ؟
اؤما بشرود ، فكادت تتركه وتتجه لـ البناية
فخرج سؤاله بدون وعي:-
_كنتي بتكلمي مين ؟
وقفت ونظرت له بتعجب سأله:-
_أفندم ؟
نظر قمير لها وقال سريعا:-
_مفيش ، بقولك ماما مستنياكي فوق
حركت رأسها علامة حسنا وتركته والتفتت برأسها لـ الناحية الاخري ، وقد ارتسمت علي مبسمها بسمة خبيثة سعيدة
اما هو…
فأكمل طريقه بعقل يكاد ينفجر من التفكير
من هذا الذي كانت تحادثه وهي تضحك الي تلك الدرجة ؟
ما الذي قاله بحق الله لتضحك هكذا ؟
بالاخير ، هل هو السبب الذي يجعلها تتزين لاجله الي تلك الدرجة ؟
فملابسها بتلك الايام باتت باهرة ، تسرق لبه بكل سهولة وتعجب عينيه بشدة …!!
………….
اطلقت هايدي ضحكة عالية وهي تغلق هاتفها ، نظرت لها منار بضحكة هي الاخري ناطقة:-
_البت هدير هتجنن قمير والله
هايدي بسعادة:-
_يستاهل
صمتت واكملت بغل:-
_الرجالة معيزاش غير الحال المايل علشان تتعدل
طالعتها بعيون مفكرة ثم قالت بخبث:-
_طيب ما نجرب نفس الحوار مع محمد
طالعتها بعدم فهم ، جاءت منار لتكمل لكن هايدي قالت بنفي:-
_ولا هنجرب ولا هنعمل ، انا قولتلك حكاية محمد خلاص وقفت علي كدا
منار:-
_يابنتي
قاطعتها بجدية:-
_منار لو سمحتي ، محمد كان صفحة واتقطعت من حياتي خلاص
تنهدت بقلة حيلة ناطقة:-
_يعني مفيش امل !
_مفيش امل..