لما ياتري !
لما ياتري هو يريد العيش ويريد ان يحافظ علي حياته من جديد !
………
دخلت والده نهي لغرفة محمد ابن شقيقتها المتوفاة ، هتفت بسعادة وهي تمنحه قطعة من الملابس ليراها:-
_اية رأيك ياحبيبي في جاكت البدلة دا ؟
نظر له بلامبالاة ونطق:-
_حلو
سحبته من يده واكملت بسعادة وهي تستعد لتغادره:-
_جبته نبيتي علي لون فستان نهي ، علشان تبقي مطقمين مع بعض يوم كتب الكتاب
اؤما بنعم بدون صوت فتركته وغادرت
عاد برأسه للخلف وتنهد بحرارة
ماذا عليه ان يفعل بالله ؟
هو تائه بين قلبا يحبه وامرا يريد تنفيذه
بالله ياامي ماذا رأيتي في نهي لتجعلي وصيتك ان يرتبط اسمي بها !
الخطأ خطأه ، هو الذي لم يبلغها بحبه لاخره ، بتعلقه بأخره وان هناك من تنتظره منذ زمن ، هو المخطئ الوحيد
سامحيني يانهي ، سامحيني ياهايدي
لكن انكسار القلب هل يلتئم بمجرد كلمات المسامحة !
………
جلست منار علي سور شرفة غرفتها وبيدها كوبا من النسكافية ، باليد الاخري كان معها شطيرة من الجبن ، قضمت من شطيرتها قضمة وقالت لهايدي التي كانت تمسك بيديها نفس كوب النسكافية والشطيرة:-
_هـدير باعتنا
نطقت هايدي بحزن وهي ترتشف رشفة من كوبها الخاص:-
_علي الاقل بتحارب علشان توصل لحبها مش زينا
رمقتها بنظرة ساخرة متألمة وتابعت:-
_واحدة متخزوقة والتانية حبيبها مش عارف بمشاعرها اصلا
منار بضيق:-
_اسلام عارف بس بيتجاهل
هايدي بضحكة سخرية:-
_ماكدا انيل يامنيلة ، ياريته مكنش يعرف علي الاقل كرامتك تبقي محفوظة
تنهدت منار وحاولت ان تغير مجري الحديث:-
_طيب انتي هتعملي اية ؟
لم ترد ، اكلت اخري قضمة من شطيرتها ورشفت اخري رشفة ونهضت عن السور الذي كانت تجلس عليه توجهت بخطواتها لخارج الشرفة ، متجهة نحو غرفتها
وقفت علي باب الغرفة وقالت بهدوء:-
_مش هعمل حاجة ، قولتلك كنت حاسة هنبعد وادينا بعدنا اهو
_مش هتحاربي زي هدير ؟
نطقت بجمود عكس ما يعتلي قلبها من آلم:-
_محمد ميستهلش اعمل حاجة علشانه زي قمير