التفت فريد برأسه نحو تلك الفتاه الجالسة علي المقعد منكمشة علي نفسها تتشابك اصابع يدها ببعضها البعض بتوتر شملها بنظراته و تفحصها جيداً قبل ان يتحدث اليها قائلاً :
_ و انتي خريجة تمريض و لا جاية تتدربي في فريال
تنحنحت و هي تتحدث بخفوت و صوت لم تستطيع ان ترفعه اكثر من ذلك قائلة :
_ لا طبعاً يا فندم خريجة تمريض و كنت بشتغل في المستشفى العام كمان
ضيق عينه عليها رغم انها لفتت انتباهه بالرقة المنبعثة من ملامح وجهها الجميلة الا انه لا يأخذ بالمظهر ابداً فـ دائماً ما يخدعنا المظهر لـ يسألها قائلاً بتشكك :
_ و سيبتي المستشفى لية و لا هما اللي استغنوا عنك
هزت رأسها بنفي و هي تجيبه بصوت هادئ قائلة :
_ لا يا فندم انا اللي سيبت الشغل لاسباب شخصية و خاصة يعني
امسكت فريال بذقن شقيقها تجعله يلتفت اليها و هي تقول اليه برجاء :
_ فريد لو سمحت انا حبيت نورسين جداً و عايزاها تفضل معايا
صمت فريد ثم تنهد مقبلاً رأس شقيقته قائلاً بخفوت :
_ حاضر يا فريال بس لازم اسأل عليها الاول زي ما بعمل مع اي حد جديد
دق قلبها بسرعة رهيبة حتي شعرت بألم شديد هناك حاولت الهدوء و التنفس براحة و لكن دقات قلبها لا تسكن لا تهدئ تشعر بخوف كبير ان سأل عنها و علم كل شئ عنها سوف يطردها من هذا البيت علي الفور ، غادر فريد الغرفة لـ تلتفت فريال الي نورسين الشاحبة تتحدث بمزاح قائلة :
_ شكلك خوفتي من فريد اخويا