صك مكرم علي اسنانه بغضب و امسك بيده يجذبه بعيداً عن زبائن المقهي و تحدث له بصوت خفيض بغضب :
_ جوز بنتك جالي و هددني و انا مبتهددش يا صبحي
زفر صبحي بضيق و نظر اليه قائلاً :
_ قولي بس اية اللي حصل
صاح مكرم به و جسده ينتفض بعصبية شديدة يضغط علي كف يده حتي لا تفلت اعصابه و يعلو صوته :
_ منير جالي امبارح الصبح الشغل و هددني لو متدلوش فلوس و روحت جبتله البت هيقول كل حاجة في شغلي و كمان هيبلغ عني
وضع صبحي يده علي رأسه و تحدث الي مكرم مطمئناً له :
_ متقلقش منير بيهدد و بس و بعدين المركز جيه خده النهاردة الصبح
عقد مكرم حاجبيه باستغراب متسائلاً :
_ اخده لية ؟
هز صبحي كتفيه بمعني عدم معرفته لأسباب ذلك لـ يرفع الاخر سبابته امام وجهه في حديث صارم قبل مغادرته :
_ اسمع يا صبحي اقسم بالله لو حاجة ضرتني هطلق اختك و همنع عنك الفلوس و الكيف كمان و اللي بعده اكتر
لم ينتظر اي اجابة منه بل غادر علي الفور لـ يبصق صبحي ما ان ابتعد عنه قائلاً بغضب :
_ ربنا ياخدك انتي و امك يا نورسين و ارتاح من شكلك
ثم عاد نحو المقهي مرة اخري و هو يتمتم بـ سُباب بذيئ علي نورسين و منير و ذلك المتعجرف مكرم و دعواته المستمرة عليهم جميعاً و اولهم زوجته السابقة التي تركته منذ اكثر من خمس سنوات