خرجت شهقة متألمة من صدرها و هي تبعد كفي يدها عن وجهها بعد مسحت دموعها و نظرت اليه بروح خاوية و اعين حزينة هامسة :
_ دا .. دا كان خطيبي قبل ما اتجوز منير
عقد حاجبيه ينظر اليها صامتاً كان يظهر عليه انه يكن لها مشاعر الحب لما سخرت منه لما لم تستمع منه شئ و الاهم لما تبكي الآن و لما تزوجت بشخص كـ منير كثرت الأسئلة بعقله حتي زفر قائلاً :
_ و سيبته بعض لية ما ان واضح انه بيحبك
ظهر الالم جالي علي تقاسيم وجهها و تحدثت بصوت كأنه عزف علي اوتار ناي يخرج منهم لحن حزين :
_ دا ندم علي اللي عملوا معايا و الندم عمره ما بيفيد بعد فوات الاوان يا فريد بيه
كاد ان يسألها سريعاً عن ما فعله لها و لكنه صمت بصعوبة يمنع نفسه من سؤالها في حين استندت هي علي زجاج السيارة شاردة في الخارج و دموعها تتسابق الي وجنتيها التي تخضبت بالحُمرة من شدة غضبها و حزنها و بكاءها و اغمضت عينها بشدة و قد ارتجفت شفتيها و بدأ هو بقيادة السيارة بسرعة متوجهاً الي المنزل و قد اعلمته شقيقته ان الضابط خالد يتواجد بالمنزل بانتظاره و سوف يسكت فضوله الآن
***********************************
تجلس فريال اعلي مقعدها المتحرك تنظر الي البعيد بخجل و وجهها ملطخ بالحُمرة تفرك كفي يدها بعضهم ببعض بتوتر و اضطراب بعد ان حملها ذلك الخالد و ادخلها الي داخل المنزل بدلاً من حمل المقعد لم يكن منها الا أنها اصدرت شهقة فزعة و قد اتسعت اعينها بصدمة مما فعله فهي كادت ان تشير الي الحراس لـ يحمله المقعد و لكنه سبقهم قبل ان يتقدمه منها لم يحملها أحد من قبل سوا شقيقها لكنها صمتت و لم تتحدث حتي بعد ان وضعها علي المقعد المتحرك مرة أخري بداخل المنزل و الي الآن تتحاشي النظر اليه و هي تشعر بأعينه لا تنزاح عنها رفعت خصلات شعرها الشقراء بيدها و هي تنادي بصوت مضطرب علي الخادمة التي اتت سريعاً تقف امامها تستجيب لـ نداءها لـ تنظر اليها فريال بابتسامتها البشوشة قائلة :
_ لو سمحتي يا هانم شوفي حضرت الظابط يشرب اية و هاتيلي الدوا بتاعي من فوق