استمعت بقلب يخفق بقوة تكاد تجزم انه سيخرج من قفصها الصدري و اصابها الزعر اكثر فاكثر و سيناريوهات كثيرة تتخبط بعقلها من فكرة وجودها مع هذا الكائن و لا يشعر احد بها كاد ان يغشي عليها من تلك الفكرة لكنها شعرت بسحب ذلك الشخص لها عندما اطمئن ان الجميع غادر غرفهم و الضوء اصبح مغلق كما السابق سحبها معه غير مهتم بقدمها التي اصبحت حافية دخلت بها قطعة من الزجاج المنتشر بالارض لعدم قدرة قدمها علي تحمل جسدها لـ يجعل نعلها المنزل خرج من قدمها و هو يجذبها بقوة حتي كادت ان تختنق و ألم قدمها لم تعد تتحمله دماءها تسيل علي الارض كلما خطت خطواتها المتعرجة ، وقف ذلك الشخص يراقب جميع انحاء المنزل قبل ان ينحني نحو اذنها متسائلاً بحدة :
_ بيشيلوا الفلوس فين
هزت نورسين رأسها بنفي و عينها غارقة بالدمع لـ يمد يده بجيب بنطاله يخرج منه رباط اسود اللون يضعه علي فمها و يربطه بقوة حتي لا تتمكن من الحديث و ما ان هم بأخد رباط مأزرها يقيدها به الا ان انتشر الضوء بالمكان و ظهر فريد الذي فتح الاضواء هم فريد بالاتجاه نحو و هو يقول بغضب يبطنه السخرية :
_ مش تقول انك موجود يا راجل عشان نرحب بيك
لـ يسرع ذلك الرجل ضخم الجثة بدفع نورسين بكل ما لديه من قوة لـ تسقط علي الارض بقسوة و اصطدمت رأسها بالأرض الصلابة و لم تتحمل هي لـ يغشي عليها بالحال بعد ان غرس بكتفها قطعة اخري من الزجاج و اسرع هو للهرب و لكنه ما ان التفت حتي تلقي ضربة قوية من عصا غليظة بيد الخادم الذي خرج من غرفته لـ يسقط علي الارض لـ يسرع الخادم نحوه يقيده و يسرع فريد نحو تلك المغشي عليها تسيل الدماء منها جثي علي ركبتيه امامها يزيح ذلك الرباط السميك عن فمها و يربت علي وجهها بخفة هاتفاً بقلق :
_ نورسين .. نورسين سمعاني .. نورسين فوقي