نظرت نورسين الي فريال بامتنان انها اخرجتها من ذلك الموقف المحرج لـ تغمز فريال بعينها بمرح و هي تقول :
_ عدي الجمايل بقي
ابتسمت نورسين بهدوء و هي تكمل معهم باقي سهرتهم و هم يتشاجران بمشاغبة كـ الاطفال و قد اتكسفت ان لـ فريد شخصية مرحة للغاية مع شقيقته لا يحظي بها غيرها و انه يتغير مائة و ثمانون درجة مع شقيقته تشعر به انه يريد ان يخرجها من ما هي به يكفي انها تعاني من مرض نارد لا يعلم علاج له سوا الله رب العالمين …
_ نورسين انتي لسة صاحية
وصل صوت فريال الناعس التي استيقظت للتو من نومها تخرج نورسين من شرودها بما حدث مساءاً لـ تلتفت إليها قائلة بهدوء :
_ مكنش جايلي نوم يا حبيبتي المهم انتي محتاجة حاجة
اجابتها فريال و هي تحاول الاعتدال قليلاً قائلة :
_ عايزة كوباية ماية بس
عاونتها نورسين في الاعتدال و التفتت الي وحدة الادراج جوارها لـ تأتي بكوب من الماء و لكنها وجدت زجاج المياه فارغة و قد نست تماماً تغيرها بأخري قبل الخلود الي النوم لـ تخرج بهدوء من الفراش تمسك بالزجاجة الفارغة و هي تتحدث الي فريال :
_ مفيش ماية هنا هنزل اجيب ماية و اجي
تقدمت من باب الغرفة الا انها توقفت تنظر الي ملابسها المنزلية الخفيفة و ذراعيها العاريان و فتحت صدر ثوبها المنخفضة تظهر اول صدرها ثم نظرت الي بنطالها الخفيف و تأففت و هي تسير نحو وحدة الادراج من جديد تضع عليها الزجاج و تمسك بالمأزر الموجود علي طرف الفراش و ترتديه سريعاً قبل أن تأخذ الزجاج مرة اخري و ترحل من الغرفة تنزل الي الاسفل متجهة نحو المطبخ و هي تضم المأزر عليها بيدها الأخري ، وقفت امام البراد تخرج منها زجاجة من الماء البارد و وضعتها علي الطاولة لـ تعدل من غرتها و قد تأوهت بألم و صوت خافت عندما دخلت بعض من خصلات شعرها الي عينها فركت عينها و هي تزيح غرتها مرة أخرى متقدمة من صنبور المياه المتوجد بالمطبخ و تنحني قليلاً لـ تغسل وجهها حتي يخف من ألم عينها و لكنها شعرت بأحد يمر من امام باب المطبخ وقفت سريعاً معتدلة و قد ارتجف جسدها بخوف لـ تغلق صنبور المياه و تتقدم من الخارج و هي تمسك بزجاجة الماء مرة اخري نظرت الي الخارج بجميع الاتجاهات و هي تقف علي عتبة باب المطبخ ، هزت رأسها بنفي و هي تهمس بنفسها انها تتخيل فقط من خوفها من الظلام الذي يعم المنزل بأكمله الا من الانارة خافت بأخر الممر يأتي ببصيص من الضوء اليها تنهدت و هي تغلق ضوء المطبخ متقدم من الخارج لكنها شعرت مرة اخري بأحدهم يمر لـ تلتفت سريعاً بخوف سيطر عليها اكثر و قد زادت وتيرة انفاسها بزعر الا انها لم تجد شئ للمرة الثانية لـ تلتفت و كادت ان تركض من شدة خوفها الا انها استمعت الي صوت شئ قد انزاح او كاد ان يسقط الا انه لحق به لـ تتأكد من شكوكها بوجود احدهم بالمنزل مع ازياد شعورها بالفزع و احتلال البرودة لاطرافها لـ تصرخ صرخة عالية كانت اخر ما صدر منها قبل ان تجد ما يسكتها و ما كان الا كف ضخم وضع علي فمها يكتم صوتها الا من بعض همهمات فزعة و سقطت زجاج الماء من يدها محدثة ضجة كبيرة وسط الهدوء و السكون المحاط بها ، حاولت رؤية هوية من خلفها رغم تصلب جسدها بصدمة و لكنها لا تعرف فقط عينها الزائغة بخوف شديد تدور بكل مكان و اصاب الخدر جسدها و اصبح تنفسها اعلي و صدرها يعلو و يهبط بجنون و ذاكرتها تملي عليها بعض من الذكريات البشعة التي مرت بها الا أنها اطمئنت حين انتشر الضوء بالمنزل و استمعت الي صوت اقدام من اعلي الدرج و لم تستمر فرحتها كثيراً ان احدهم سوف ينقذها من هذا الوضع الا ان سحبها ذلك الشخص نحو المطبخ مرة اخري ضاغطاً علي فمها اكثر و هو يهمس بصوت غليظ :
_ قسماً بالله اي حركة منك هقتلك هنا