اغمضت عينها و هي تتنفس الصعداء ثم نظرت إليها بأعين ممتنة قائلة :
_ الحمد لله شكراً
ثم انتبهت الي كونها في غرفته و هو موجود معها نظرت له سريعاً بصدمة ثم الي الباب المغلق خلفه لـ تشهق و بحركة لا ارادية تمسكت بالغطاء تضمه عليها لـ يتنهد هو متقدماً نحو الاريكة من جديد يجلس عليها باريحية قائلاً بصوت عميق مطمئن :
_ استرخي مفيش حاجة .. انتي اغمي عليكي و انا جبتك هنا عشان فريال متخافش لانك كنتي بتنزفي
رفعت يدها نحو رأسها و تلك الضمادة الملتفة حولها لـ تبعد الغطاء عنها مستعدة لـ مغادرة الغرفة و علم هو بما تنوي لـ يتحدث بهدوء محذراً اياها :
_خليكي مكانك يا نورسين متتحركيش دلوقتي
لكنها لم تسمع منه عندما لاحظت نور الصباح الواضح من النافذة علمت انها قضت الليل كله في غرفته و هذا ما جعلها تسرع بالخروج منها رغم شعورها بالدوار وضعت قدميها علي الارض لـ تتأوة بألم ساحق يغزو قدمها من اثر جرحها و هبت واقفة سريعاً علي قدمها الاخري تريد الخروج و لكنها وقفت محلها تشعر بالدوار يزداد اغمضت عينها تتأوة بصوت خافت واضعة يدها علي رأسها حاولت تجاهل الألم برأسها و اكمال سيرها الا انها شعرت بالارض تُسحب من اسفل قدميها استعدت للسقوط و لكنها شعرت بنفسها محلقة بين ذراعيه شهقت بخوف و بلا ارادة حاوطت عنقه تخشي السقوط ، اضطربت أنفاسها و هي تنظر الي عينه بدهشة لا تعلم دهشة من لحاقه السريع بها ام من لون عينه الجذابة التي جذبت انتباهها و ظلت محدقة بها بأعين متسعة ، عينها السمراء اللامعة كـ قمر في السماء كانت كافية الا ان تجذبه لاطالة النظر اليها رغم أنها ليست بالجمال الفائق الا ان جمالها يكفي لان تخطف ابصار الجميع و ما يزيد ذلك الجمال تلك الرقة المتملكة من وجهها و صوتها و افعالها ، اشددت قبضة يدها علي كتفه لـ ينتبه انه كان غارق بتأملها لـ يتحاشي النظر الي وجهها و يتقدم نحو الفراش يضعها فوق برفق مرة اخري قائلاً بهدوء :
_ لازم ترتاحي