ازداد صوتها اختناق و هي تلوح بكلتا يديها بالهواء و وجهها اصبح احمر و بشدة و كأن احدهم يخنقها :
_ يا عمتو الحقيني .. خليه يبعد يا عمتو
امسك بـ كفي يدها يضغط عليه بحنان و هو يهمس بصوت خافت منحني لـ يصل صوته الي اذنها قائلاً :
_ نورسين متخافيش دا حلم نورسين متخافيش
تساقطت دموعها بغزارة و هي لا زالت تحرك قدمها بقوة و هذا ما جعل الضمادة تنفك عن قدمها و تلطخ الشرشف بالدماء و يدها تحاول التحرك و الابتعاد عن يده و اخذت تشهق بحدة و كأنها بأعماق البحار تغرق لـ يمرر ابهامه برفق فوق يدها التي مازالت بين يديه و همس مرة اخري بحنو و قد تذكر كلمة شقيقته ان هذه الفتاه عانت الكثير :
_ انا جنبك يا نورسين مفيش حاجة بتأذيكي دلوقتي انتي بخير دا جوا دماغك بس
شعر بارتخاء حركتها و هدوءها رويداً رويداً حتي تراخت جسدها و مالت رأسها الي الجهة اليمني مع سقوط دمعة من عينها علي الوسادة تبث لها حزن صاحبتها وضع يدها جوارها برفق و هو يتنهد براحة و هو يمسك بقدمها يحكم من لف الضمادة عليها مرة اخري و يضع الغطاء الخفيف عليها مرة اخري بعد ان ابعدته عن جسدها لـ يجلس علي الاريكة الصغيرة الموجودة امام الفراش ناظراً اليها بهدوء و داخله الكثير من الافكار و الاسئلة التي تدور برأسه و خصيصاً عن حالتها التي شاهدها الآن ..