التفت اليها و هو يهز رأسه بهدوء لـ يتقدم نحوها و ينحني قليلاً واضعاً قدح القهوة اعلي الطاولة في حين حبست هي انفاسها و لم تتنفس الا بعد ان اعتدل مبتعداً عنها و هو يشير الي الخارج قائلاً بلطف :
_ اتفضلي
لـ تنظر الي عينه الخضراء و التي كانت تتمني ان تمتلك مثلهما و هي تفرد كف يدها لـ يظهر المشبك المعدني الخاص به لـ تتحدث بهدوء و حرج :
_ الدبوس بتاع حضرتك .. بس ممكن اطلب منك طلب
هز رأسه مترقباً لما ستقول قبل ان يمد يده و يأخذ المشبك لـ تشيح ببصرها عن عينه و التي اطالت النظر بها تنظر الي كف يدها و هي تقول بخجل :
_ كنت طالبة من حضرتك ان تخلي معايا الدبوس دا
عقد ما بين حاجبيه باستغراب و هي يسألها بتعجب :
_ لية ؟
خرج صوتها متحشرج من كثرة الخجل عند سؤاله قائلة :
_ اصل .. اصله شبهي .. زيي
مازال علي هيئته المتعجبة بل زاد تعجباً من ما قالته لـ يهتف بعدم فهم :
_ ازاي مش فاهم يا نورسين بصراحة
تطلعت الي عينه مرة أخري و تنقلت ببصرها من عين الي الاخري و قد ظهر بعينها و علي نبرتها حزنها العميق و ما تكنه داخل قلبها و الذي يريد ان يعلم ما هو في اقرب وقت و قالت بنبرة مختنقة :
_ عشان ملوش جناح يطير بيه مش حُر طليق يقدر يعيش حياته علي مزاجه