ثم رفعت يدها الي الاعلي قائلة بدعاء :
_ حسبي الله و نعم الوكيل فيهم كلهم
ثم عادت الي غرفة فريال تجلس الي جوارها من جديد و لكنها لم تتمالك نفسها عندما سألتها فريال عن ما حدث لـ تنفجر باكية واضعة يدها علي فمها حتي لا يرتفع صوتها و لم يكن بيد فريال ان تفعل اي شئ سوا ان تضم نورسين برفق تربت علي ظهرها تحاول قدر المستطاع ان تهدهدها
**********************************
في الصباح الباكر كانت الساعة السادسة صباحاً في غرفة فريد كان قد ارتدي ملابسه الرسمية للعمل حتي لا يتأخر عن موعد رحلته اليوم و التي ستكون بالساعة الثامنة هندم من خصلات شعره امام المرآة و وضع حول معصمه ساعته المفضلة و التي كانت هدية من والدته قبل وفاتها ثم نظر الي نفسه برضا تام و اخذ حقيبته و قبعة رأسه و غادر الغرفة متجه نحو غرفة شقيقته لـ يودعها قبل ان يغادر رغم علمه انها لازالت نائمة الا انه ايضاً يعلم أنها لن تستيقظ ان دلف هو الي غرفتها فـ نومها الثقيل لا يسمح لها بسماع اي شئ او الشعور بأي شئ عند نومها ، فتح الباب بهدوء حتي يدلف الي شقيقته الا أنه لم يخطو خطوة داخل الغرفة حين وجد نورسين تتسطح بجوار شقيقته غافية براحة معالم وجهها هادئة و تلك الغرة التي تعطي لها مظهر جذاب تنسدل علي وجهها تجعل وجهها صغير كـ الاطفال ابتسم و هو يجد يدها بيد شقيقته و تعجب من كون شقيقته سمحت ان احد يشاركها فراشها فـ دائماً تفضل النوم بمفردها علي الفراش لـ يغلق الباب مرة أخري متجهاً الي الاسفل و علي وجهه معالم التعجب كيف لها ان تسرق محبة شقيقته الي تلك الدرجة ، طلب من الخادمة تحضير وجبة الفطور له قبل ان يخرج …