تحدثت بخفوت مبتلعة ريقها بـصعوبة :
_ عادي حضرتك مقولتش حاجة غلط دا حقك
نظر اليها و الي كبحها البكاء بقوة ثم نظر الي الامام قائلاً :
_ انا مليش غير فريال بعد موت اهلي و من لما تعبت و انا بقيت اخاف من اي حد يدخل البيت و خصوصاً اني معظم الوقت مش موجود فـ ياريت تقدري دا
_ انا مقدرة حضرتك و مقولتش حاجة و مش زعلانة انا بس خايفة اروح تاني لو روحت هيموتني
_ و انتي اية اللي يجبرك علي انسان زي دا
تسأل فريد و ابتسمت هي بلا روح دون ان تجيبه لـ تستمع الي رنين هاتفها لـ تخرجه لـ تفتح الاتصال حين وجدته العم مجدي لـ تضع الهاتف علي اذنها مجيبة بهدوء :
_ الو ايوة يا عم مجدي
تنهدت بقوة و هي تتحدث قائلة :
_ لا انا مش هينفع اشتغل هناك .. لا و الله عادي متزعلش نفسك انا مش هينفع ارجع البيت لو رجعت منير هيموتني بجد المرة دي
صمتت و الدموع تحرق عينها تستمع الي العم مجدي بالطرف الاخر حتي رفعت رأسها الي الاعلي و هي تبعد خصلات شعرها عن وجهها مجيبة عليه بهدوء :
_ حاضر يا عم مجدي بس ابقي قولهم في البيت عشان بس متحرجش
اغلقت الهاتف بعد القاء السلام عليه ثم وقفت تمسك بحقيبتها و ما كادت ان تنصرف حتي اوقفها صوت فريد الهادئ قائلاً :
_ استني يا مدام