تساقطت دموعها رغماً عنها بألم شديد يغزو روحها قبل ذراعيها التي اصبحت تشعر بالتخدر بهم من شدة قبضته عليه لـ تصرخ صرخة مكتومة بألم شديد و هي تنظر اليه برجاء ان يترك ذراعيها هامسة بخفوت :
_ ارجوك دراعي هيتكسر
رمقها بشراسة قبل ان ينفض ذراعيها بعنف شديد لـ تدلك هي بكفي يدها ذراعيها أمام عينه و هي تبكي بألم متحدثة بضعف و صوت متحشرج اثر بكاءها :
_ انا مكنش قصدي اللي حضرتك بتقوله دا انا كل اللي عايزاه اني افرحها بخروجها من الاوضة عشان تحس انها مش في سجن و دا هيحسن من نفسيتها
رفعت رأسها إليه تنظر اليه بأعين تذرف الدموع بغزارة و هي تكبح شهقاتها بصدرها تنظر اليه بحزن عميق رأه هو بأعينها و علي ملامح وجهها قائلة :
_ انا اسفة يا فريد بيه مكنتش اعرف ان دا هيضايق حضرتك بعد اذنك
تحركت نحو الخارج الي الحديقة حتي تغرف بحزنها و بكاءها قبل ان تصعد الي فريال تشعر بالذل الآن ان كان لها اي احد تذهب اليه لـ صاحت بوجهه بكل ما داخلها من غضب من فعلته و تركت العمل هنا بكبرياء و لكن لا مكان للذهاب اليه و لا تريد ان تقتل علي يد اباها او زوجها البغيض لـ تذل نفسها لـ هذا المتعجرف بهذا الشكل المهين لـ كرامتها ، جلست علي الارض بالحديقة تدفن رأسها بين راحتي يدها باكية يخرج انينها بصوت خفيض في حين راقبها هو بندم لما فعل معها تنهد بضيق و هو يراها كيف جلست تبكي بزاوية بالحديقة منكمشة علي تفسها اغمض عينه بغضب من نفسه فهو لم يعامل احد اي كان بتلك الطريقة من قبل كيف ان يعامل تلك الفتاه اللاجئة اليه بضعف هكذا نهر نفسه و هو يمرر يده علي خصلات شعره يعيد المتمرد منها الي الخلف و يتقدم بتردد إليها يدفعه شعوره بالغضب علي نفسه و الشفقة علي تلك الفتاه التي لم تخطئ بشئ الا انها كانت تريد بعض من الوقت تعيشه شقيقته خارج قضبان غرفتها التي بمثابة سجن لها كما ذكرت نورسين …