عقد ذراعيه امام صدره ينظر إليها بسكون لحظات قبل ان يسألها عن سبب ذلك بهجوم قائلاً :
_ و عايزة تخرجيه برا لية عايزة تعملي قاعدة
علمت ان ظنه بها انها تريد الاستمتاع بجو الحديقة الرائع و انها تريد ترك شقيقته وحدها لـ تشعر هي بالرفاهية لـ تهز رأسها بنفي و هي تبتلع غصة بحلقها قائلة بصوت خافت و قد شعرت بنيران تتسرب من صدرها الي معدتها :
_ لا يا فريد بيه انا كنت عايزة اطلع الشازلونج برا و اطلب من حضرتك انك تشيل فريال هانم تجيبها في الجنينة عشان تشم هوا نضيف
احتضنت النيران اعينه الخضراء لـ يحل السواد القاتم حول لونها الاخضر لـ تصبح مخيفة حتي انها تراجعت خطوة الي الخلف بخوف من مظهر عينه الغير مطمئنة بالمرة و بلحظة كان يقبض علي ذراعها بقسوة لـ يخرج منها تأوة متألم من شدة قبضته علي ذراعها لـ يزيد هو من قبضته و هو يصرخ بها بغضب و صوت جهوري :
_ انتي عايزة تحسسي اختي انها عاجزة عايزة تحسسيها بالنقص
اتسعت اعينها بصدمة من اتهامه الموجه لها بدون وجه حق لـ تهز رأسها بنفي سريعاً و ما ان همت بالحديث مدافعة عن نفسها امامه الا انه امسك بذراعها الاخر بنفس الشدة و اخذ يهزها بين يديه كـ دمية و هو يصرخ مرة أخري بانفعال :
_ لو متعرفيش ازاي تتعملي بانسانية مع الناس اية اللي شغلك ممرضة و انتي متنتميش لأي ملاك رحمة بالمرة