“طب… وانا… مش فكرت فيا؟”
عبدالله بص لها بحزن تقيل:
“انتي… ده بيتك ومطرحك…
وهاجيب لها شقة تانية…
وهعدل بينكم.”
حسناء بصت له بعينين مليانة دموع:
“إزاي… هتعدل؟
ربنا سبحانه وتعالى قال ‘ولن تعدلوا’…
أنا مش هوافق على كده…
ولا هرضى.”
عبدالله حس بحزن أكبر،
وبص لها بعينين كلها ألم،
وقال بصوت هادي:
“اللي انتي عايزة تعمليه… هو…”
وقف…
بص لها،
وسكت.
بعدها، خرج ومشى وراح أوضته،
سيبها واقفة في مكانها،
قلبها مليان وجع…
والدموع خلاص كانت على وشها جاهزة للانهيار.
قعدت مكانها،
الدموع سايلة على وشها،
العيون منتفخة من البكاء،
وصوت عياطها مالي المكان…
الصمت حوالينها ما ساعدش، بالعكس… كان بيكبّر الشعور بالوحدة.
وبقت تسأل نفسها بصوت داخلي كئيب:
“أنا ذنبي إيه في التأخير ده؟
إزاي جوزي يبقى لي شريك فيه؟
إزاي حد يقسم معى حقى بكل سهولة، وهو عنده عادي كده؟
يا ترى أمشي واخد ابني وأسيب كل حاجة…
ولا أفضل وأستمر…؟”
قلبها كان تايه،
مش عارفة تاخد قرار،
ولا عارفة تعمل إيه مع عبدالله…
لما الرحيل يبقى بالنسبة له حاجة عادية…
لما قلبه يقدر يفصل بين بيت واحد وبيت تاني… كده بس… ببساطة.
الأسئلة كانت بتدور جوه دماغها زي رياح شديدة،
ما سيبت لها مكان للأمل،
ولا مكان للراحة…