اتشدّت.
باين عليها التردد.
– لا، متشكرة… هستنى شوية.
– الوقت اتأخر، والطريق مش أمان قوي، اعتبريها خدمة زي اللي عملتيها معانا.
سكتت شوية، وبصّت حواليها.
واضح إنها مفيش اختيار تاني.
– ماشي… بس لو هتتعبك.
– ولا تعب ولا حاجة.
ركبت.
الطريق كان ساكت، بس الصمت كان تقيل.
– أنا بهاء.
– جهاد.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، أول مرة أشوفها.
ملامحها كانت بسيطة، بس فيها حاجة مريحة.
– بتدرسي؟
– آه… سنة رابعة تجارة.
– حلو… خلاص قربتي تخلصي.
ابتدت تحكي، وأنا سامع.
من غير ما أحس، الكلام خدنا.
ضحكت.
ضحكة صغيرة، بس دخلت قلبي من غير استئذان.
وصلنا.
وقفت العربية.
– متشكرة بجد.
– العفو… استني.
طلعت كارت من المحفظة، ومدّيتهولها.
– ده رقم تليفوني… أول ما تخلصي وتاخدي شهادة التخرج، كلميني.
بصّت للكارت باستغراب.
– ليه؟
– أنا عندي شركة… ولو حابة، أوظفك معانا.
سكتت شوية.
– تمام… متشكرة.
نزلت، وقفت شوية تبص للعربية، وبعدين مشيت.
وأنا؟
فضلت واقف مكاني ثواني بعد ما قفلت الباب.
ما كنتش أعرف إن اللحظة دي…
هي بداية طريق طويل،
طريق مليان وجع،
ومليان قلوب اتكسرت…
وأوجاع عمرها ما كانت سهلة.
رجعت البيت ودخلت اوضه نومى
ايه كنت فين
نسيت الشنطه بتاعتى فى عيادة الدكتور روحت اجيبها