رواية انثى في حضن الأربعين (جميع فصول الرواية) للقراءة وتحميل pdf بقلم إسراء معاطي

رواية انثى في حضن الأربعين الفصل السادس

نغم بتبصلو بصدمة، وتبدأ تعيط، وجسمها بيترعش، وتقولو: “والله يا مستر عمران، انا ماليش دعوة باللي حضرتك بتقولو دا، انا معرفش مين فريد اللي حضرتك بتقول عليه دا والله!”
وتعيط أكتر، وعمران يمسك اديها بعنف ويقولها: “بقولك ايه يا بت، انتي انا مش عاوزه! لاوع يلا!”
وبيشدها، وهي بتعيط أكتر وبتترجاه يسيبها، وهو ولا هنا.
وبيركبو العربية، وهي بتعيط طول الطريق، وعمران بيتجاهل صوتها اللي بيوجع في قلبو.
بيوصلو عند القصر بتاع عمران، والحراس اللي على البوابة بيفتحوا الباب، وبيدخلو جوه.
عمران بيخلي السواق يروح عند المخزن بتاع القصر، ونغم أول ما بتسمع كده بتترعب، وبتمسك إيد عمران: “مستر عمران، ارجوك، متعملش كده… والله والله معملتش حاجة!”
لكنه مش بيسمعها، وبينزل وبيسحبها من العربية، ويدخلها جوه المخزن، و بيرميها على الأرض، ويقفل الباب.
بيقولها: “انتي غلطتي… غلط كبييير اووي يا نغم! فريد دا اللي بيني وبينو مش بس عداوة شغل… هو السبب ف موت اختي، وانتي راحة تتفقي معاه عليه؟ رحمة لأمي… هخليكي تتمني العذاب!”
نغم جوه بتقف، وبتمسك في إيده: “والله يا مستر عمران، معلتش حاجة!”
عمران بينفض إديها، وبيزقها، وهي بتقع على حديد على الأرض وبتصرخ من وجع ضهرها.
عمران بيسيبها، ويمشي، ويقفل الباب، ويقول للحراس إنهم يفضلوا قدام الباب.
جوه، نغم بتنهار من العياط، وبتضم رجليها لصدرها، وتدفن وشها فيه بقهر، وتفضل تعيط.
وبيعدي يومين، ونغم محبوسة لسه، وعمران قلبه وجعها، لكن كرهو لفريد خلاه معمي.
وسناء مش لاقيه نغم، وهتموت وتدي للراجل اللي تابع فريد المعلومات مش عارفه.
ونور قاعدة مع أهل رامز في بيتهم، وجده نغم مش ساكتة على أحفادها وولادها، عاوزاهم يروحوا تاني.
الراجل اللي عمران بيبعتو يحط لنغم أكل ومياه، دخل زي اليومين اللي فاتوا، بس المرة دي دخل عند نغم ولقاها مرمية على الأرض.
بيروحلها، ويناديها، مبتردش. بيحركها، يلاقي وشها أصفر وجسمها متلج.
بيسيبها ويروح يرن على عمران اللي كان نايم بعد ما رجع من الشغل، ولما بيصحى ويرد على التليفون بيتصدم لما بيقولو كده.
يلبس هدومه وينزل جري، وقلبه بيدق بعنف، ويدخل عندها، وينزل لمستواها.
هو بيفوق فيها، ولما متفوقش ويلاقي جسمها متلج، بيشيلها بين إيده، وبيبدأ يدعي إنها تبقى كويسة.
شالها، وحطها في العربية، وركب وساق بأقصى سرعة، ووصل للمستشفى.
نزل وهو شايلها، وبينادي على الدكتور. الممرضين جم، خدوها ودخلوها جوه، وهو عمال يلف بره ويضرب دماغه في الحيط.
بيتكلم مع نفسه ومش بيقول غير كلمة “غبي”.
بيطلع الدكتور اللي عارف هوية عمران، وعمران يسأله بلهفة: “هي مالها يا دكتور؟”
بيرد الدكتور: “بعملية. والله يا عمران بيه، واضح إن الأنسة اتعرضت لخوف وصدمات، ومكانتش بتاكل بقالها يومين، وزايد إنه فيه كدمة في ضهرها تقريباً من واقعة أو حاجة مأثرة عليها. هي دلوقتي أدناها مهدأ، مش هتفوق. وياريت لما تفوق تفضل جمبها وتطمنها، لأنها ممكن تكون اتعرضت لصدمة أو حالة نفسية.”
وبيسيبو، ويمشي، وعمران بيلوم نفسه
عند نور، بتصحى بالليل، بتلاقي عمر نايم في حضنها، ورامز نايم الجنب التاني.
بتطلع بره، وتقعد مع أم رامز اللي قاعدة مستنية الفجر.
أم رامز تلاقي نور سرحانة، تقولها: “مالك يا نور؟”
نور ترد: “عارفة يا طنط، أنا أول مرة أحس إني عندي عيلة… أو أحس بالدفا والحنان دا.
أنا اكتشفت إني ماليش غير رامز، وانتو أنا صحابي… أو اللي يتسموا صحابي.
لما تعبت رنيت عليهم، كل واحدة اتلهت ف حالها.
عرفت إني ماليش حد، واتكلمت بدموع.
أنا بحد ندمانة على معرفتهم، وندمانة على أهمالي لرامز وابني.”
وتتكلم بحزن، وهي بتقولها:
“بس والله يا طنط، مش بإيدي… أنا اتولدت لوحدي، أهلي قافلين عليا من كل ناحية.
كان نفسي أخرج وألبس وأصرف… ودا حصل لما اتجوزت رامي، بس أظن كنت غلط.
وشوية صحبة السوء اللي عرفتهم كانوا بيوسوسوا في دماغي.
أنا بجد كنت غلط وباعترف.
الفترة اللي قعدت فيهم متعكة، وشوفت تعاملك معايا… انتي ونور ورامز… وشوفت عمر فرحان معايا وبيلعب، وعزوتكم حواليه… يا طنط فرحتني جدا.
أنا بحد… خلاص هتغير علشان ما أخسرش رامز وابني، ونفسي تاخدها.”
أم رامز بتقولها: “اعملي العقل يا بنتي، ربنا يهديكي.”
ورامز اللي كان نايم وصحي وجهه، سمع كلامها دا، وبيبدع ربنا: “أنتِ تتغير فعلا.”

عمران واقف قدام الأوضة اللي فيها، وبيلاقي تليفونه بيرن باسم واحد عنده من الشركة.
هو نفس اللي قال له الخبر عن نغم وكلمه وقال له: “أنا اتأكدت زي ما انت قولتلي يا عمران بيه، وهددت البت اللي كانت قيلالي. لقيتها بتحلف إنها سمعت سناء اللي شغالة بقالها فترة في قسم الترجمة بتتكلم في التليفون، وانها مسافرة معاك.”
وبيقوله: “قول لفريد بيه، ما يقلقش، بس هو منساش الحلاوة زي كل مرة طبعاً. وقالتلي إنها وسناء صحاب جامد، ف لما قفشتها سناء عيطت، ورجعت حكتلها على كل حاجة. والبنت قالتلها: طب إزاي؟”
ونغم اللي مسافرة سناء قالتلها: “وانتي عوزاني أضيع الفرصة دي من إيدي؟ والفلوس اللي هتدخلي؟ أنا مصاحبة نغم، واما تيجي هقررها، وأقول لفريد بيه على اللي حصل، وهاخد إجازة مرضية منها راحة ومنها فلوس.”
بس البنت التانية اللي فهمتو إنها بتغير من نغم، وجت وقالتله كده، عمران بيسمع وهو مصدوم، وبيتكلم بغضب: “عاوزك بكره تجيبلي البنتين دول ف مخزن المزرعة، سامع يا علي؟”
علي: “حاضر يا باشا.”
بيقفل عمران، و بيرزع تليفونه في الأرض، ويقول: “يولاد الكلب!”
وبيخبط دماغه في الحيط، ويكرر: “غبي… غبي!”

سناء بتكون نايمة هي وأختها.
بالليل، بيتفاجأو بالباب بيخبط بعنف.
بيجرو يفتحو، وأول ما بيتفتح الباب، علي بيشد سناء من إيديها، وهي بتصرخ، وأختها مش فاهمة حاجة.
علي بيدفع أخت سناء على الأرض، وبتقع، وتمسك دماغها بضعف.
علي بيسحب سناء، ومعاه رجاله بره.
علي بيحط منديل فيه مخدر على مناخيرها، وبيغمي عليها، ويشيلها، ويحطها في شنطة العربية، وبيطلعوا بيها على مخزن المزرعة.

عمران يقرب من أوضة نغم، يفتح الباب بهدوء ويدخل.
يقف على طرف السرير… يتأمل وشها الشاحب اللي بقاله يومين متبهدل بين خوف وعياط ومرض.
يمد إيده يلمس شعرها بهدوء، كأنه بيخاف يصحّيها.
عمران يهمس بصوت مبحوح: “سامحيني يا نغم… والله غصب عني، كرهي لفريد عماني خلاني اتعامل قبل ما اتأكد وظلمتك معايا.”
يقعد على الكرسي اللي جنب السرير… يسند دماغه على كف إيده، ويفضل يبص عليها. قلبه بيتقطع من منظرها.
بعد ساعة تقريباً، نغم تبدأ تحرّك صوابعها ببطء شديد.
عمران ينتبه ويهمس: “نغم؟”
تفتح عينيها بتعب… وتبص للسقف… كأنها لسه مش في الدنيا.
تحاول تلف وشها ببطء… تشوف عمران قاعد جنبها…
تتصدم… عينيها توسع برعب… وتبدأ تحاول تقوم، وهي بتصرخ بصوت مكتوم.
نغم تهمس بخوف متقطع: “لا… لا… أرجوك… متقفلش الباب تاني… أنا آسفة… والله آسفة!”
عمران يمسك إيديها بحنية غير معهودة: “إهدي يا نغم… أنا آسف… إحنا في مستشفى، مفيش مخازن هنا… متخافيش مني.”
تحاول نغم تشد إيدها منه بعنف… بس مفيش قوة في جسمها.
تهز راسها برفض، وتغمض عينيها، وهي بتنزل دموع من غير صوت… وصلت لمرحلة الانهيار.
عمران يحس بوجع حقيقي: “يا نغم… عشان خاطري… بصيلي… أنا عارف إني غلطت في حقك… وغلطت غلط كبير… بس أنا عرفت الحقيقة… سناء هي اللي خاينة… أنا ظلمتك.”
نغم تفتح عينيها وتشوف دموعه اللي بتلمع في النور… بس كلامه مش فارق معاها.
ترفع إيدها بتعب، وتشاور على باب الأوضة.
نغم بصوت مبحوح زي الهمس: “روح… مش… عاوزه… أشوفك…”
عمران يمسك إيديها اللي بتشاور: “مش همشي… غير لما تسامحيني… أو ترتاحي.”
نغم تهز راسها بالنفي وتقفل عينيها تاني… كأنها بتهرب من الواقع بالنوم.

يجي الصبح… الدكتور يعدّي على نغم، ويطمن عمران إنها هتفوق بالكامل قريب، بس محتاجة رعاية نفسية.
عمران يخرج يجيب قهوة عشان تفوق… وبيكلم رامز علشان يروح يشوف الشغل مكانه.
رامز صاحي مش قادر ينام… بيفكر في كلام نور اللي سمعه، وبيقفل مع عمران بعد ما يتأكد عليه للشغل.
رامز يقوم، يقعد جنبها على الكنبة… يحط إيده على كتفها بحنية:
“نور… أنا سمعت كل كلمة قولتيها بالليل.”
نور تتفاجئ وتتكسف، وتخاف من رد فعله.
نور بتوتر: “أنا… أنا آسفة إني فتحت الكلام ده.”
رامز يبتسم لها: “أنا مش عاوز اعتذار… أنا عاوز بس أقولك… عمر فرحان بيكي… وأنا… أنا فرحان أكتر.
كنت فاكرك مش هتقدري تتغيري… بس إنتِ أحسن من أي حد يا نور.”
نور دموعها تنزل بفرحة… تحط راسها على صدره…
نور بعياط: “أنا عايزة أتغير بجد يا رامز… عايزة أكون أم كويسة… وأكون عيلة حنينة زي عيلتكو كده.”
رامز يضمها جامد: “متخافيش… إحنا جنبك.”
بتفوق نغم، وتلاقي نفسها كويسة عن امبارح.
الدكتور بيجي ويتطمن على حالتها، ويقول لها تقدري تروحي بيتك عادي، وهي بتتجنب عمران تمامًا ولسه هيكلم.
نغم بصوت ضعيف تقول له: “مستر عمران، أنا بستقيل من الشغل عند حضرتك، ولو سمحت… مش عاوزه مناقشة في الموضوع دا… لإنه انتهى بالنسبة لي.”
بيتنهد عمران بضيق، وهو بيقول لها: “تمام يا آنسة نغم… اللي يريحك… اتفضلي… غيري هدومك علشان أوصلك بيتك، ومش عاوز اعتراض… انتي لسه تعبانة، وكمان أوضحلك اللي حصل.”
بتنفي نغم وهي بتقوله: “مش عاوزه… أعرف… مش هيفيد بحاجة.”
عمران بيطلع، وهي بتغير هدومها وبتخلص وتنزل له تحت وتركب العربية معاه.
عمران كل شوية غصبًا عنو، نظره بيروح عليها… وبيوصلوا، ونغم بتنزل من غير ولا كلمة… وعمران بيبصلها بحزن، وبياخد عربته ويمشي بسرعة وهو مخنوق.

عند نغم، يا دوبك بتدخل الشقة وبتتفاجئ بالباب بيخبط…
بتتنهد بضيق، وافتكرتو عمران راح.
تفتح الباب بضيق، وهي بتقول: “انت تاني!”
بتلاقي شباب بيبتسمولها… بسماجة.
نغم تستغرب، وتقول لهم: “مين؟”
خالد ورحيم في صوت واحد: “احنا ولاد اخوالك.”
نغم بصدمه: “ميييين؟

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية زين ويزن (من الفصل الأول للأخير) للقراءة والتحميل pdf - مصطفى جابر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top