نظرت لها ألاء بغيظ وتأففت؛ فهى طوال الطريق وسلمى تقول هذا الكلام.
جزت سلمى على أسنانها من تلك الباردة،وبلغ قلقها عنان السماء، وأردفت والقلق بدأ يتآكلها ويتملك منها.
-متتكلمى يا بنتى ساكتة ليه؟
لم ترد عليها ألاء سوى ببضع كلماتٍ مقتضبة، قائله:
اسكتى بقى ايه بالعة راديو!
تأففت سلمى من عدم مبالاتها وعدم تقديرها لوضعهم الخطير ،وأخذت تدعو الله أن ينجيها هى وصديقتها ،ويخرجوا مِن هذا المكان سالمتين.
نظرت لها مرة أخرى وجدتها بنفس نظراتها الباردة التى تراقب بها المكان فقالت:
-أنا مش فاهماكى، إحنا فى مكان خطير وإنتى مش هامك! مش عارفة اشمعنا القضية دى بالذات اللى اتمسكتى بيها وكل الصحفيين فى الجريدة رفضوها؟
تذكرت ألاء موقف جميع الصحفيين بالجريدة، حينما عرض مدير الجريدة هذه القضية، فخافوا جميعهم بلا إستثناء بمن فيهم سلمى أمَّا ألاء إبتسمت وقبلت المهمة، مما أدهش المدير أن جميع الرجال بالجريدة رفضوا العمل بها وهى فتاة وقبلتها! فكما أطلق عليها سابقا فتاة “المهام الصعبة”، وهو يعرف مدى صداقة وحب سلمی لألاء فأسند اليها هذه المهمة؛ حتى تعاون ألاء بها ولا تتركها بمفردها، فوافقت سلمى على مضض حتى لاتترك صديقتها بمفردها.