بعد فترة هدأ فاروق فى أحضان أبيه ،فابتعد ونظر لأخيه بإنكسار فقد أخطا فأخيه أيضاً حزين من يومها، يعلم أن أخيه ابتعد عن زوجته التى يحبها ورفض أن يسامحها إلا عندما يسامح هو زوجة أخيه، لو الأمر بيده لسامحها ولكن الأمر أكبر من قوة تحمله فنهض ووقف أمام أخيه قائلاً بحزن :
-أنا أسف إنى قلت الكلام ده يا فوزى ياريت تسامحنى أنا كاتم كل ده جوايا وساكت إنت ضغطت عليا أوى وخلتنى أنفجر بالشكل ده.
اقترب منه أخيه واحتضنه بود وربت على رأسه، فإنفجار أخيه من الممكن أن يريحه قليلاً سيرتاح فاروق ويهدأ باله بعد أن أخرج ما فى قلبه .
إبتعد الشقيقان عن بعضهما وإبتسم له فوزى قائلاً :
أنا مش زعلان منك يا فاروق عندك حق فى كل اللى قلته وإن شاء الله ربنا يجمعك ببنتك وتطلع عايشة.
صمت فوزى قليلاً ومسد عينيه بإرهاق قائلاً :
-أنا هطلع أنام عايز أرتاح شوية قبل الخطوبة ،علشان اليوم طويل.
صعد فوزى بإرهاق ،فمواجهته مع أخيه إستنفذت طاقته وجعلته شارداً يفكر فيما سيحدث بعد ذلك.
دلف الى غرفة نومه وجد زوجته تبكى بإنهيار، فاقترب منها بسرعة فمازال يحبها ولم ينقص حبها فى قلبه حتى بعد أن علم بما فعلته ،أمسك وجهها بين يديه ليرى دموعها التى تهطل بغزارة على وجنتيها ،فقال بلهفة لم يستطع إخفائها :
مالك يا مديحة، ايه اللى حصلك؟ بتعيطى ليه؟