أطرق فاروق رأسه الى الأسفل يضغط على قبضة يده بشدة ،يحاول كبت غضبه حتى لا يتحدث بما لا يريد ويجرح أخيه.
فى حين تابع فوزى ضاغطاً عليه قائلاً :
-خليك هنا نرجع زى زمان يا فاروق، إنت أخويا ومحتاجلك، لو أمينة الله يرحمها كانت عايشة عمرها ما كانت هتوافق على اللى انت بتعمله ده.
الى هنا وكفى ،وصل فاروق لأقصى درجات تحمله، حاول كبح غضبه ،ولكنه أيقظ وجعه مرة أخرى عندما ذكر زوجته الراحلة ،التى تسببت زوجة أخيه بموتها فنظر لأخيه وتحدث بصوت عالٍ وصل الى الطابق الذى يقطن به أخيه قائلاً:
-عايزنى أقعد هنا معاكوا وبتسأل أنا حابب الغربة ليه؟ عايز تسمع الإجابة يعنى ،طيب أسمع بقى!
-أنا مش طايق أقعد هنا ،علشان مشوفش وش مراتك اللى ضيعت بنتى وكانت سبب فى موت مراتى، ولما شالت الرحم ندمت على اللى عملته وجاية بكل بجاحة تقول إنها السبب وإنها خدت بنتى وإدتها لممرضة تخلص منها ،مراتك خلت الممرضة جابت ولد ميت وقالت إن أمينه خلفت ولد ومات ،بسببها أمينه نزفت كتير وشالت الرحم ،ولما عرفت إنها مش هتخلف تانى ماتت بحسرتها بعد ما عرفت بيومين،
مراتك أذتنى فوق ما تتخيل يا فوزى ودمرت حياتى، وربنا عاقبها إنها شالت الرحم بعد ما خلفت مريم .