نظر فاروق بإبتسامه لأخيه فوزى ،ونهض وأخده فى أحضانه وربت على كتفه قائلاً :
-وحشتنى يا فوزى أوى!
ضمه أخاه بشدة فقد إشتاق اليه كثيراً ،يتمنى أن تعود المياه لمجاريها حتى يعيش معهم مرة أخرى.
تنهد فوزى بتعب فأخيه مصر على البقاء بعيداً، يريد أن يجتمعا معا مرة أخرى، مل البعد واشتاق لقرب أخيه كالأيام الخوالى .
ابتعد الشقيقان عن بعضهما ،وجلسا يتحدثان بسعادة بادية على وجهيهما ،وسط نظرات والدهما الذى كان يبتسم لإجتماع الشقيقان مرة أخرى.
اما حمزة وحسن انصرفا لترتيب أمورهما قبل الخطبة.
ساد جو من الصفاء والهدوء، الى أن تحدث فوزى بحنين قائلاً :
-مش ناوى تستقر هنا بقى يا فاروق! نفسي نرجع زى زمان.
قست نظرات فاروق الذى كان ينقل نظراته بين أخيه ووالده ،ثم نهض بسرعة وأعطى ظهره لأخيه وقال بغضب يهدد بحرق الأخضر واليابس :
-بلاش نتكلم فى الموضوع ده تانى يا فوزى؛ لأنه مش بيجيب غير الوجع.
نهض فوزى هو الأخر ،ووقف أمام أخيه وأمسك كتفيه يضغط عليهما بيديه ،وقال بنبرة حزينة يشوبها الإنكسار :
-أنا عايزك تفضل هنا جنبى ،وأبوك اللى دايما كل ليلة يمسك صورتك وبيتمنى يعيش اللى باقى من عمره معاك ،ليه عايز تمشي تانى؟ بتحب الغربة أوى علشان كده مش قادر تفضل معانا !
صمت فوزى قليلا يتنفس بسرعة، أمَّا فاروق نظر لأبيه بحزن على ما يحدث .
أما جلال صامت يراقب ما يحدث، يتمنى أن يستطيع فوزى إقناع أخيه بالعدول عن قراره، والبقاء معهم كما كانوا فى الماضى.