إحتضنتها مريم بسعادة فقد كانت نعم الصديقة لها وستظل هكذا للأبد، كلامها درر وقد أفادتها كثيراً، فهتفت بسعادة:
-أنا إستفدت منك أوى يا سهام ،وهنفذ كلامك كله بالحرف.
غادرت سهام، أما مريم دلفت الى حمامها وارتدت فستان صيفى، وهو فستان ذراعيه تصل الى المرفقين ،يصل الى بعد الركبة بقليل، من اللون الوردى الهادئ ،وخرجت لترى حسن وجدته بغرفته، فقامت بتسخين الطعام المتواجد بالثلاجة ،ووضعته على السفرة ثم اتجهت الى غرفته وطرقت الباب، ففتح لها وأعجب بهيئتها، ولكنه أجاد إخفاء ذلك قائلا بجفاء :
-عايزة إيه يا مريم؟
بالرغم من جفاءه، إلا أنها ابتسمت بوجهه قائلة :
-تعالى يا حسن الأكل جاهز بره على السفرة.
رد عليها بفتور :
-مش جعان يا مريم.
أمسكت يده برجاء قائلة :
-الله يخليك يا حسن تعالى كل معايا، أنا جعانة ومش عايزة أكل لوحدى.
تنهد حسن بضيق ،إنها تؤثر عليه بكلامها وطلتها التى تخطف الأنفاس، فاستجاب لها وسار معها الى السفرة، ليتناولوا طعامها سويا كأى زوجين طبيعيين.
مرت ثلاثة أيام لم يحدث فيها جديد ،سوى محاولات مريم من أجل أن يسامحها حسن.
فى الصباح، كانت ألاء تقف أمام حمزة تعقد يدها أمام صدرها، قائلة برجاء :
-أنا مبحبش القعدة فى البيت، علطول فى شغلى، عايزة أخرج يا حمزة.