كانت سهام تستمع لها بأعين جاحظة ،وحمدت الله فى نفسها أن حسن إستطاع منع تلك الكارثة التى كانت ستضر الجميع وأولهم مريم، وتنهدت بعمق لتبدأ حديثها رداً على كلام مريم، هاتفة بجدية وهدوء رزين :
-بصي يا مريم أنا مش عايزة أقعد الوم فيكى على اللى حصل، بس اللى أقدر أقوله إنك غلطتى يا مريم، وندمتى على اللى حصل ،إستغفرى ربنا كتير وربنا بيقبل التوبة من عباده، إذا كانوا صادقين فى توبتهم وأخلصوا النية لله ،وكمان المفروض إنك تحمدى ربنا إن حسن جه فى الوقت المناسب وقدر يمنع الكارثة اللى كانت هتحصل؛ لإنك كنتى أكتر واحدة هتنضر منها لما يكتشفوا إنك بتكدبى.
-وبخصوص إنك خسرتى حسن زى ما بتقولى، لا يا مريم حسن لسه بيحبك ،والدليل على كده إنه هددك بالريكورد علشان يتجوزك، مع إنى مش معاه فى طريقة التهديد اللى اتبعها معاكى، بس قرب حسن منك وإنه طلبك للجواز ،والحصار اللى فرضه عليكى بمساعدة والدتك، وإنه قدر يبعدك عن أصدقاء السوء ويخليكى تندمى على اللى فات، ده يبررله الطريقة اللى إتجوزك بيها، الطريقة صحيح غلط بس النتايج مذهلة، خلاكى تشوفى الدنيا بعيون تانية.
صمتت قليلاً تتابع مريم التى تنظر لها بشغف ،تنتظر منها إكمال حديثها فتابعت قائلة :
-حسن مضاعش منك يا مريم، حسن لسه بيحبك، هو بس مجروح منك وكرامة الراجل جواه وجعاه؛ لإنك رفضتى حبه ،قربى منه ، حسسيه إنك مثال للزوجة المخلصة المحبة لزوجها ،خلى وجهة نظره عنك تتغير تماما ،خليه يحس إنك مريم جديدة مش مريم بنت عمه القديمة ،لا مريم مراته اللى مستعدة تعمل أى حاجه فى سبيل إنها تخليه يسامحها وتكسب ثقته ،خليه يتأكد إن حبك لحمزة مجرد وهم ملوش أى أساس من الصحة ،وإنها كانت تجربة فى حياتك تمر عليكى مرور الكرام، تستفادى منها من غير ما تتأثري بيها ، فاهمانى يا مريم.